رست في محيط مرفاْ صيدا صباح أمس سفينة الإنزال البحرية الفرنسية «ميسترال»، حيث أفرغت مواد غذائية وطبية وفرشاً وأغطية تسلمها مسؤولون في «مؤسسة الحريري».

ولقد أثارت طريقة انتشار جنود البحرية الفرنسية على شاطئ صيدا قبالة مرفأ المدينة ذعراً في صفوف الصيداويين، حيث انتشر عشرات الجند من الضفادع البشرية على الميناء وبجواره وقبالة القلعة البحرية واستراحة المدينة لضرب طوق حماية للباخرة العسكرية الفرنسية «ميسترال». وقد قام جنود الضفادع بمسح شامل للمنطقة وباستعراض «العضلات».
كما واكبت الباخرة العسكرية مجموعة من الطرادات الحربية العسكرية الفرنسية لحمايتها بحراً مع فرقاطتين رافقتا «ميسترال».
وشوهدت على متن الباخرة الحربية طوافات حربية وآليات عسكرية ليزيد من طين هلع المواطنين بلة.
وقال محمد العقاد الذي صادف وجوده في المكان: «اعتقدنا أن خدعة ما تحصل لإنزال قوات متعددة الجنسية، وقد أثار الأمر حالة فزع في نفوس المواطنين».
بينما رجحت عبلة الجمل أن تكون العملية «روداج» لما قد يحصل في المستقبل إذا ما جاء المستعمر الفرنسي مجدداً الى بلادنا.
وبعد هذا الجو من الهلع، عمد المعنيون إلى طمأنة الناس بحقيقة الباخرة والوفد المرافق لها من فرقاطتين وطرادات وجنود، وقام مناصرون لتيار المستقبل باستقبال الباخرة الفرنسية عبر التلويح لطاقمها من بعيد.
واغتنم الجنود الفرنسيون فرصة نزولهم على ميناء المدينة، وقاموا بجولة سياحية في قلعة صيدا البحرية وعمدوا الى التقاط صور تذكارية لهم مع أطفال ومواطنين في محيط صيدا القديمة.

فرنسا ترسل إلى لبنان 15 جسراً معدنياً متحركاً تجدر الإشارة إلى أن فرنسا سترسل الى لبنان 15 جسراً معدنياً متحركاً من طراز «بايلي» الذي استعمل بكثرة خلال الحرب العالمية الثانية، ولا يزال يستعمل لإعادة وصل الطرقات لدى حصول فيضانات. وبدأ تحميل هذه الجسور على متن شاحنات عسكرية متجهة الى تولون (جنوب) حيث سيتم إيصالها الى لبنان، وفق مصادر في وزاة النقل الفرنسية.
وأضافت المصادر «يتم تركيب الجسور في مهلة قصيرة جداً لا تتجاوز أسبوعاً، ويمكن أن تمر قوافل بوزن 35 طناً عليها.
( الأخبار، أ ف ب)