أعرب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن عن تخوفه من «انهيار الهدنة» التي وضعت حداً للحرب الإسرائيلية على لبنان، واصفاً الوضع السائد حالياً بـ«الهش»، ورأى أن النقاط السبع التي أقرتها الحكومة اللبنانية تتكامل مع القرار 1701.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع الموفد الخاص أيضاً للأمين العام للأمم المتحدة فيجاي نمبيار بعد انتهاء زيارتهما الى لبنان التي استغرقت يومين، قال لارسن إن هدف الأمم المتحدة «تعزيز الحكومة اللبنانية التي تؤسس قواعد متينة لسلطتها»، مشدداً على أهمية تطبيق القرار 1701.
وأشار لارسن الى أن الهدنة اقدمت فرصة جديدة للحكومة اللبنانية لبسط سلطتها على أنحاء البلاد. وأضاف «نعتقد أن هناك للأسف وضعاً هشاً يسمح بأن تنزلق الأمور خارج نطاق السيطرة بسهولة خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة». ودعا كل الأطراف الى «أقصى درجات ضبط النفس». ولفت الى أنه بحث مع المسؤولين اللبنانيين في تحقيق وقف ثابت لاطلاق النار وإعادة ترسيم الحدود اللبنانية في الجنوب مع إسرائيل وفي الشرق مع سوريا، وفقاً للقرار 1680. وأشار الى أنه ناقش «القضايا السياسية اللازمة للتأسيس لوقف دائم للنار وتحقيق السلام وإقامة اتفاق سلام في المنطقة»، موضحاً أنه ناقش مسائل مهمة مثل تبادل الأسرى.
ورأى لارسن أن الوحدة الوطنية اللبنانية في حاجة الى «مجتمع دولي عازم على تحقيق هذه النتائج والوقوف مع لبنان، وهذا يتطلب تعاوناً من دول مثل إيران وسوريا».
من جهته، رأى نمبيار أن الإنزال الإسرائيلي فجر أول من أمس في بعلبك «غير مفيد لأنه يحبط عزيمة الدول في المشاركة» في القوات الدولية المزمع نشرها. وشدد على أن هدف المجتمع الدولي تشكيل قوة دولية قوامها 15 ألف جندي، كاشفاً أنه سيقول للإسرائيليين بأن يلتزموا بهذا القرار وأن لا يقوموا بأي انتهاك «من شأنه أن يقوضه».
ورداً على سؤال عن دور الأمم المتحدة في نزع سلاح «حزب الله»، أجاب نمبيار: «هناك اتفاق الطائف الذي وضع حداً للحرب الأهلية والذي ينص على نزع سلاح كل الميليشيات ضمن مهلة ستة أشهر، وكان ذلك عام 1989». وتابع «الهدف من الاتفاق كان تحقيق هذا البند، والقرار 1559 هو آلية دعم دولية من أجل تحقيق هذا البند وتنفيذه. ولاحقاً أتى هذا البند كعنصر جوهري في خطة الحكومة المؤلفة من 7 نقاط، وما نسعى اليه اليوم هو الوصول الى حلول وطنية». وشدد على أهمية الوصول الى حصر السلاح في يد الدولة بمفردها.
وكان لارسن ونمبيار قد التقيا أمس عدداً من القيادات والشخصيات السياسية اللبنانية، فزارا كلاً من الرئيسين سليم الحص وعمر كرامي، ورئيس كتلة «المستقبل» النيابية سعد الحريري، ووزير الاتصالات مروان حمادة، ووزيرة الشؤون الاجتماعية نائلة معوض، ورئيس الجمهورية السابق امين الجميل، والدكتور سمير جعجع، كما أجرى لارسن اتصالاً هاتفياً مع رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط. وفيما ذكر كرامي أنه أبلغ الموفدين الدوليين أن القرارات الدولية التي تصدر عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن هي مثل «حبة الأسبرين» لعلاج مريض بأشياء لا تفيد بالأسبرين، قال الرئيس الجميل إن المطلوب من سوريا إعطاؤنا الورقة التي تعترف بسيادة لبنان على مزارع شبعا.
(وطنية, أ ف ب, يو بي آي)