الكشف على حفرة أحدثها صاروخ في «الجلاحية»، بواسطة جهاز GEIGER MULLER المتحسس للمواد المشعّة والنووية، بيّن أن في قاع الحفرة الكبيرة التي يبلغ قطرها نحو عشرة أمتار وعمقها أكثر من ثلاثة أمتار «موادّ مشعّة غير محددة، بنسبة عالية جداً»


الخيام ــ كامل جابرليس أكثر من الدمـــــار الهائل في الخــــــيام ما يسبّب الوجع في من يقــــــــصدها، إن كان له فيها مرقد عنزة أو كان متفرجاً على ما حلّ بلؤلؤة مرجعيون من فتك مدمّر واظب عليه العدو طوال ثلاثة وثلاثين يوماً، ملقيــــاً عليها ما يفوق 7500 قذيفة، منفّذاً أكثر من 500 غارة جوية.
بيد أن ما يبعث الريبة في نفوس أبناء البلدة، هو إذا ما تحققت الشكوك حول إطلاق العدو صواريخ مدمّرة عليها، من نوع «توماهوك» أو تلك التي تحمل بعض مواد «اليورانيوم» الشديدة الانفجار. إذ إن بعض الحفر الكبيرة التي خلّفتها الغارات في حي «الجلاحية» عند المدخل الشمالي للبلدة، وما يغطيها من غبار أسود تنبعث منه روائح اشتعال قريبة إلى «الكيماوية»، جعلت بعض فاعليات البلدة تتحرك باتجاه إجراء فحص أولي، واستدعاء بعض الاصدقاء الباحثين العلميين لأخذ مشورتهم في بعض ما يرتابون فيه.
وكشف عضو مجلس الإدارة في المجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور محمد علي قبيسي، يساعده الدكتور إبراهيم رشيدي من كلية العلوم في الجامعة اللبنانية، على حفرة أحدثها صاروخ طيارة في «الجلاحية» بواسطة جهاز GEIGER MULLER المتحسس للمواد المشعة والنووية، وتبيّن أن في قاع الحفرة الكبيرة التي يبلغ قطرها نحو عشرة أمتار وعمقها أكثر من ثلاثة أمتار «موادّ مشعّة غير محددة، بنسبة عالية جداً».
ويضيف الدكتور قبيسي: «سيأخذ فريق من المجلس الوطني للبحوث العلمية عينة ويفحصها بدقة، وسيكشف على نوعية المواد المشعّة في مختبر هيئة الطاقة الذرية التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية، وبعد النتائج سنقدم تقريراً رسمياً إلى الدولة اللبنانية».
ورجّح قبيسي «احتمال استعمال مادة اليورانيوم المنضب في الصواريخ التي أطلقت على الخيام وبعض الأماكن السكنية فيها وفي مناطق أخرى من الجنوب ولبنان». أضاف: «المنظر الغباري جعل الفريق يشك في أن هناك مواد شعاعية، من المعلوم أنها تسبب لاحقاً أمراضاً سرطانية. إن الأجهزة التي ستكشف فحوصنا في هيئة الطاقة الذرية ستحدد نوع المواد المشعة ومدى تراكمها في المنطقة المشكوف عليه».
وحضر جزء من معاينة الشعاع بواسطة الجهاز «غيغر مولار» الوزير الفرنسي السابق برنار كوشنر يرافقه رئيس مؤسسة عامل الدكتور كامل مهنا.
ولم ينف كونشر إمكان وجود مواد شعاعية، بعدما ارتفع عدّاد الجهاز من نحو سبعين خارج الحفرة، إلى 388، مع إمكان التزايد في بعض النقاط إلى ما يفوق الأربعمئة.