يخوّفون المسيحيين من جمهورية إسلامية والحكومة مسؤولة عن تراكم الفشل


حمل النائب العماد ميشال عون على «الهامشيين» الذين يحاولون تخويف المسيحيين من انتصار المقاومة.
قال النائب العماد ميشال عون إن دعمه لحزب الله «لم يكن رهاناً بل خيار». مؤكداً أن «المقاومة تمثل قسماً كبيراً من الشعب اللبناني». وقال: «كان صعباً على من ليس متقدماً في التحليل والخبرة والعلم أن يعتقد بانتصار حزب الله على إسرائيل. حين قلنا منذ اليوم الثاني للحرب إن الإنسان سيُعطل الآلة التدميرية، وإن حزب الله يمثل شعباً يؤمن بالحياة وليس مجموعات مسلحة، سخروا منّا، ثم التفوا على أقوالهم حين تبيّنت صحة ذلك».
وأشار عون في لقاء مع قناة «الجزيرة» إلى أن «بعض الهامشيين يشيعون اليوم أخباراً لتخويف اللبنانييين من وجود نية لإقامة جمهورية إسلامية، بعدما سقطت اشاعاتهم ومحاولاتهم تخويف المسيحيين من أن النازحين سيبقون في مناطقهم. وبعدما كان استقبال (النازحين) رائعاً كان الوداع رائعاً على صعيد الوحدة الوطنية وأعطى نموذجاً للبنان المستقبل». وقال إن «معظم الاشاعات تصدر عن مواقع سياسية باتت مهددة بعدما وضعت رهانات سياسية لم تكن في مكانهاودعا عون الأفرقاء السياسيين إلى الموضوعية والهدوء في تناول القضايا الحساسة، مشيراً الى أن حزب الله لم يكن لديه تقدير أو نية حرب وإنما طالب بتبادل الأسرى، لكن إسرائيل غيّرت قواعد اللعبة وشنت حرباً شاملة «وعلى اللبنانيين أن يلاحظوا التجاوزات الاسرائيلية في هذه الحرب. لا يمكن تجاهل الوحشية الإسرائيلية والتركيز فقط على بعض أخطاء حزب الله. الانصراف الكامل باتجاه إدانة حزب الله ينسي بعضهم مسؤولية إسرائيل».
وأشار إلى أنه وضع آلية لإدخال سلاح حزب الله ضمن الدولة. «لكن الدولة ما زالت غير موجودة». وعن تجدد التهديد الإسرائيلي للبنان بعدوان ثان، قال: «لعله تهويل وقد يكون جدياً، لكن ما هي الذريعة؟ إذا قامت إسرائيل بحرب ثانية، فهذا يعني أن هناك قرار إعدام للبنان متفقاً عليه دولياً».
ورداً على سؤال حول أولويات المرحلة المقبلة، رأى أن «هناك ضرورة لإعادة تكوين السلطة، وأحمّل الحكومة مجتمعة، وضمنها حزب الله، مسؤولية تراكم الفشل. وقلت منذ اليوم لتأليفها إنها تفتقر إلى التجانس والتضامن. وحين حاولنا التوفيق بينهم وبين حزب الله لم يأخذوا بمحاولتنا وساقوا التهم ضدنا. وهناك تعمد لإبعاد الفكر المسيحي المعتدل الذي نمثله. أنا لا أطلب أن أشترك في الحكم. لكن إذا أرادوا الحل، فهذا هو. هناك قوى فعلية يجب أن تُمثل، كلٌ حسب قوته لا قوة جاره. لا بد من إعادة التوازن والمشاركة في القرار».
وعما يتردد عن تراجع شعبيته، أكد عون أنه يمثل الغالبية المسيحية، «ولديّ أكثرية مسيحية ساحقة، وحتى إجراء انتخابات جديدة. لا يحق لأحد من الهامشيين التبعيين ادعاء تمثيل أكثرية المسيحيين الذين لديهم موقع رئاسة الجمهورية الذي عطلته الأكثرية النيابية».
وأكد العماد عون أن معرفته بشعب الجنوب وتكوين الجيش اللبناني وعلاقته بالشعب، ومعرفته بتوجهات حزب الله الحالية، تطمئنه إلى مهمة الجيش التي يجب أن تكون ناجحة إذا لم تحصل خروقات إسرائيلية.
(الأخبار)