جال الرئيسان نبيه بري وفؤاد السنيورة، أمس، على عدد من أحياء الضاحية الجنوبية. برفقة النائبين علي حسن خليل وعلي عمار ومسؤولين من حركة «أمل» و«حزب الله».

وشملت الجولة المربّع الأمـــــني ومحيط مستشفى بهمن وأحياء حارة حريك وبئر العبد ومبنى تلفزيون «المنار».
وأكدت مصادر مطلعة لـ«الأخبار» أن رئيس مجلس النواب أخفى خبر الجولة المشتركة مع رئيس الحكومة عن أقرب المقربين إليه.
وقالت إن فكرة الزيارة بدأت عندما طلب السنيورة من بري أن يصطــحبه في زيارة تفـــــقدية الـــى الجـــنوب، فنصحــــه الأخير بزيــارة الضاحية بداية لتكون مدخلاً الى زيارة الجنوب.
ويبدو أن الرئيس بري ميّال الى أن يستكشف في هذه المرحلة نوعية التزامات الحكومة تجاه الكلفة الإنمائية والاجتماعية للحرب، وخصوصاً أن لديه تجربة غير مشجعة مع الوعود التي قطعتها الدولة بعد التحرير لإنماء المناطق الحدودية الجنوبية.
وتعيد زيارة بري والسنيورة للضاحية الى الذاكرة مبادرة رئيس مجلس النواب عقب التحرير عام 2000 الى اصطحاب المجلس والحكومة الى بنت جبيل لعقد جلسة مشتركة فيها. وكان بري يريد عبر هذه الزيارة إعطاء انطباع لأهالي المنطقة بأن الدولة الجديدة القادرة والعادلة عادت الى الجنوب، وأن إنجاز تحرير الأرض يشمل أيضاً تحرير الجنوب من الحرمان الرسمي التاريخي.
ويكرر بري حالياً التجربة نفسها مع الدولة، إذ يحاول اصطحابها الى قاعدتها الشعبية التي تواجه أزمة ثقة معها.
وكان لافتاً خلال الجولة الحفاوة التي لاقتها والتي لفتت السنيورة الذي راعه حجم الدمار. وقد تدخل بري شخصياً في حالات قليلة لضبط ردات أفعال مواطنين غاضبين على تأخر الدولة في الحضور لتفقد الضاحية وأهاليها بعد العدوان.
وكان آخر مشهد من هذه الزيارة حمل السنيورة معه بعد مغادرته، سؤالاً وجهته اليه مواطنة، عما إذا كان في صدد إعمار ما هدمه العدوان، سيكرر ما فعله رفيق الحريري في مجال إعمار ما هدمته الحرب الأهلية؟.
وفي نهاية الجولة، قال بري: «نحن نعزي ونفتخر وننتصر، وجزء من هذا الانتصار هو وحدتنا. الرئيس السنيورة في الضاحية الجنوبية لسنا اثنين، نحن واحد وهو يتكلم باسمي وباسمه»، وشدد على الوحدة الوطنية، مؤكدا أنه «بوحدتنا نستطيع إعادة بناء كل ما دمره العدوان أفضل مما كان».
بدوره أكد السنيورة « أن ما نراه هو صورة عن الإجرام الذي ارتكبته إسرائيل، لافتا إلى أن إسرائيل أرادت أن تنال ليس فقط من البناء ومن الحجر، بل أيضاً من صمود اللبنانيين». وأكد «أن اللبنانيين أثبتوا أنهم صامدون، وقد نجحوا في التحدي وسننجح أكثر من ذلك في إرادة البناء لأن التحدي الحقيقي الوحيد لما فعلته إسرائيل هو أننا سنعيد البناء، والدولة ستكون مع الجميع حتى نعيد بناء الضاحية ونعيد بناء كل المناطق في لبنان التي هدمتها إسرائيل».
(الإخبار)