نبه مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني العرب الى ان «فصول الحرب الإسرائيلية لم تنته»، داعياً الى «أخذ العبرة من هذه الحروب، ووعي الخطر الأكبر القادم على العرب من هذا العدو الصهيوني، ومن مخططاته في الدوائر الغربية لإقامة الشرق الأوسط الجديد أو الكبير، الذي ستقسم فيه بلاد العرب والمسلمين إلى دويلات متناحرة، يكون فيه بأسها بينها شديد، وتبقى فيه إسرائيل وحدها في مأمن وسلام».

ورأى قباني في رسالة ذكرى الإسراء والمعراج أن قرار الحكومة نشر الجيش في الجنوب «وطني وتاريخي ومهم، وكان مبعث ارتياح وأمان واطمئنان لدى اللبنانيين ووضع حداً للعدوان، تمهيداً لاستعادة كل الأرضي اللبنانية المحتلة بما في ذلك مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وعودتها إلى السيادة اللبنانية وأرض الوطن». واكد أن «انتصار المقاومة على العدو الإسرائيلي في هذه الحرب، ينبغي أن يكون الحافز الأكبر للبنانيين للمحافظة على وحدتهم أولاً، وإلا فإن عودة البلاد إلى خلافاتها السابقة على العدوان سيكون تضييعاً للانتصار، وتضييعاً لوحدة اللبنانيين مسلمين ومسيحيين، وهي وحدها ضمانة وحدة وطنهم ومستقبل أبنائهم».
ودعا «عقلاء البلاد» الى «أن يحزموا أمرهم، وأن يكون للبنان بهم دولة قوية قادرة وعادلة كسائر الدول، وأن ينهضوا والحكومة اللبنانية في طليعتهم، لإعداد البلاد لكل الاحتمالات المتوقعة وغير المتوقعة لمواجهتها، ولطمأنة اللبنانيين إلى مستقبل وطنهم، ولدفع الأخطار، والانطلاق بمسيرة البلاد بلا عقبات»، لافتاً الى «أن غبار الحرب وحريقها ودخانها يجب ألّا تنسينا جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والمحكمة الدولية».
(وطنية)