اكتُشفت تحت حائط البراق، في القدس المحتلة، عملة معدنية قديمة سُكّت بعد 20 عاماً من وفاة الملك هيرودوس الكبير، الذي تزعم الرواية الإسرائيلية بأنه من بنى الهيكل. وقد عثر على القطعة خلال الحفريات غير الشرعية الجارية في القدس المحتلة في قناة مياه تحت الشارع المؤدي إلى الهيكل المزعوم. وتبيّن لعلماء الآثار أن آبار المياه والقنوات سُدّت بالتراب من أجل وضع الأسس لبناء الهيكل والحائط.

ويعود تاريخ العملة المكتشفة الى عام 16 للميلاد، في عهد الحاكم الروماني فيرليوس جرتوس، الذي حكم القدس عام 16 للميلاد، أي بعد 20 عاماً من وفاة الملك هيرودوس.
وقال البروفسور روني رايخ، من جامعة حيفا، الذي شارك في الحفريات في القدس الشرقية إن «العثور على العملة كان مفاجأة كبيرة لنا. عندما انكشف التاريخ الذي حفر فيه على العملة أصبت بالذهول، لأن ذلك يثبت أن بناء أسس الحائط كانت بعد عشرين عاماً على وفاة الملك»، لكن الذهول لم يمنع العالم من البحث في التاريخ عن أعذار، مشيراً الى أنه «ربما يكون بناء الهيكل قد استمر سنين طويلة بعد وفاة الملك هيرودوس الكبير، وربما استغرق أكثر من أربعين عاماً». وقال: «هذه هي المرة الأولى التي نعثر فيها على مؤشرات أثرية عن أكبر بناء في تاريخ إسرائيل القديم. هناك بحث علمي أجراه مهندسان بشأن فترة العمل في البناء، خلص الى أنها استغرقت بين 8 إلى 10 سنوات فقط، لكن هذا البحث لا يتلاءم مع الآثار التي عُثر عليها في المنطقة».