شهدت بعض المناطق في البقاع، خلال عطلة عيد رأس السنة، حوادث أمنيّة تنوّعت بين سلب بقوة السلاح، وإطلاق النار ابتهاجاً، وضبط أسلحة حربيّة، إشكالات أمنيّة بين رواد السهر داخل المؤسسات السياحيّة وخارجها. كان أبرز هذه الحوادث، إصابة عصام ج. من بلدة علي النهري، بكسر في العمود الفقري، فقد أوضح مسؤول أمني لـ«الأخبار»، أنه صباح يوم الجمعة الماضي، كان عصام قرب سيارته المركونة أمام مؤسسة تجارية في البلدة، فأقدم عدد من المسلحين على ضربه من الخلف، وإجباره على الصعود في سيارته من نوع مرسيدس، من ثم الانطلاق به بسرعة جنونيّة، عبر طريق تؤدي الى سلسة جبال لبنان الشرقيّة. عند الوصول إلى منطقة تقع بين بلدتي جنتا ويحفوفا، انحرفت السيارة المسلوبة عن مسلكها وانقلبت رأساً على عقب، نتج عن ذلك إصابة صاحبها بكسر في العمود الفقري، استوجب نقله الى المستشفى حيث أخضع لعمليّة جراحيّة. كان والد عصام قد طالب الأجهزة القضائيّة والأمنيّة بكشف هويّة الفاعلين وإنزال أشد العقوبات بحقهم. من جهة أخرى، سجلت التقارير الأمنيّة حصول إشكالات أمنيّة متفرقة منتصف ليل رأس السنة، بين رواد المطاعم والمقاهي، وذلك في زحلة وعنجر. في أحد المطاعم في عنجر، جرى تبادل للشتائم وتضارب بالأيدي بين مجموعة شبان، على خلفيّة «تلطيش» إحدى الفتيات، ما استدعى تدخّل قوة من الجيش عملت على توقيف مفتعلي الحادثة وضبط الأمن. أوقف الجيش عدداً من الأشخاص قرب مقهى في حوش الأمراء – زحلة، بعد ضبط أسلحة حربيّة داخل سيارتهم.

برغم الإجراءات الأمنيّة المشددة التي اتخذتها قوى الأمن الداخلي، بعد رفع جهوزيتها بنسبة 100%، سُمعت أصوات لعيارات النارية مصدرها أحياء في مدينة زحلة والقرى المجاورة، تزامن ذلك مع إطلاق المتفرقعات والأسهم الناريّة ابتهاجاً بالسنة الجديدة. في هذا الإطار، أكد مسؤول أمني لـ«الأخبار»، أن الأجهزة العسكريّة والأمنيّة، ستقوم بكشف هويّة مطلقي النار، وضبط الأسلحة التي استخدمت، واتخاذ التدابير القانونيّة المناسبة بحق أصحابها.
علمت «الأخبار» من مسؤول أمنيّ، أن قائد وحدة الشرطة القضائيّة بالوكالة العميد صلاح عيد، كان قد حضر الى منطقة البقاع ليلة رأس السنة، وأشرف على الدوريات الأمنيّة التابعة لوحدته. كذلك فعل كبار الضباط في الجيش وقيادة منطقة البقاع الإقليمية التابعة لوحدة الدرك. أخيراً، كان لافتاً أن طرقات البقاع الأوسط شهدت حركة سير خفيفة، وكادت تخلو إلا من بعض سيارات روّاد السهر الذين أقدم بعضهم على «التشفيط» وإطلاق النار في الهواء بعد منتصف الليل.