عقد محامو الموقوفين الإسلاميين المحالين على القضاء العسكري والمجلس العدلي، اجتماعاً في مكتب المحامي نشأت فتال في طرابلس، شارك فيه: نبيه حمود، طارق شندب، إبراهيم الأيوبي، خليل عيش، خلدون الحسن، أسامة جراد شعبان وزياد عجاج. وعُرضت قضية الموقوفين الإسلاميين وضرورة بت ملفاتهم في المحاكم المحالة عليها، واستغربوا الحملة التي طاولت المحكمة العسكرية رغم متابعتها السريعة لبت الملفات المحالة عليها. وانتهوا الى إصدار بيان بعنوان «الوجه الآخر للعدالة في هذا الزمان»، جاء فيه: «انطلاقاً من قواعد العدل والإنصاف، التي وضعتها المحكمة العسكرية الدائمة نصب أعينها، برئاسة عميدها المتواضع، وعنواناً مقدساً لها، حيث كانت ملفات الموقوفين الإسلاميين تدرس لديه وما زالت تدرس بكل تجرد، والكلمة تقال بالحق إنّ القضاء العسكري في تاريخه لم يعرف استخداماً للتقنية والسرعة في دراسة الملفات والفصل بها كما هو اليوم. إنّ تلك المحكمة وضعت قواعد العدل والإنصاف والرحمة مع هيبة القضاء العسكري في أصعب الظروف في كفة ميزان العدالة من ناحية، ووجوب أن يأخذ المجرم جزاءه حسب ما اقترفه من ذنب في الكفة الأخرى من الميزان، من دون أدنى تمييز، ولو كان الإنسان ضعيفاً لا يملك إلا كرامته».

نُشر البيان في الوكالة الوطنية للإعلام، وقد شدد معدّوه على أنّ «حق الدفاع عن المتهم كان ولا يزال مقدساً في مجتمع سليم من الاختراق المدمر للقيم لدى المحكمة العسكرية ... ولا يمكن القاضي أن يحكم على مذنب بتهمة ما من العدم، فشتّان ما بين مؤمن بالعدالة الحقّة ومنتفع بها... ودفاعاً عن الحق والحقيقة التي سعينا إليها دائماً نحن المحامين، يهمّنا أن نوضح للرأي العام في الملفات ذات الصلة بالموقوفين الإسلاميّين، أنْ لا مشكلة عالقة في ما خصهم أمام المحكمة العسكرية الدائمة ذات الصدر الرحب المتسع للجميع، محامين، موقوفين وأهاليهم... فقد تمنّى بقية الموقوفين الإسلاميين، المحالين أمام محاكم أخرى، وذويهم، لو أنهم قد أُحيلوا أمام المحكمة العسكرية».