عكار| مضت 10 أيام على اختفاء الصيادين هيثم السلوم وابنه ومسعود إسكندر البرسيم قرب شاطئ العريضة، ورغم استمرار عمليات البحث، لم يُعثَر على أيّ أثر للمفقودين الثلاثة أو لقاربهم، لذلك تكثر التكهنات بخصوص مصيرهم، ويصل بعضها إلى حد القول باحتمال اختطاف البحرية الإسرائيلية لهم. مسؤول وحدة الإنقاذ البحري في الدفاع المدني اللبناني سمير يزبك قال لـ«الأخبار» إنّ عناصر الوحدة ينشطون تدقيقاً في أيّ معلومات ترد عن جسم يتحرك في المياه مقابل شاطئ العريضة، وقد توغل عناصر الوحدة مسافة 500 متر داخل المياه الإقليمية السورية، وعلى الشاطئ السوري، وذلك بعد حصولهم على إذن من السلطات السورية بهذا الخصوص.

يزبك تحدث عن احتمالين: الأول أن يكون تيار بحري قد جذب القارب إلى مناطق عميقة وبعيدة في عُرض البحر، وخصوصاً أن زورق الصيادين مصنوع من مواد بدائية تساعد على الغرق في حال هبوب عاصفة وارتفاع الأمواج. أما الاحتمال الثاني الذي أورده يزبك، فهو احتمال يتقاطع مع شائعات تسري بين أبناء سهل عكار، أن يكون الصيادون قد تعرضوا لعملية اختطاف من إحدى الجهات. البعض يتحدث عن عملية خطف وقع ضحيتها الصيادون بسبب خلافات مالية بين مهرّبي الدخان عبر الحدود.
مسؤول أمني متابع للتحقيق بشأن مصير الصيادين، أشار إلى أنهم خرجوا من دون أوراق ثبوتية ومن دون هواتفهم الخلوية، كما أنّ المراجع المختصة لم تبلَّغ بفقدانهم إلّا صباح اليوم التالي، وهو ما يعزّز احتمال استدراجهم إلى منطقة قريبة من الحدود على الضفة الأخرى من النهر الكبير الجنوبي.
أثارت عملية اختفاء الصيادين ردود فعل عديدة في عكار، بدأت من خلال متابعة النائب في تيار المستقبل نضال طعمة الأمر ميدانياً، كما وجّه النائب السابق وجيه البعريني نداءً عاجلاً إلى قيادتي الجيشين اللبناني والسوري، ومعهما مؤسسات الدفاع المدني في البلدين.
أما النائب السابق مصطفى حسين، فقد انتقد ما سمّاها «وتيرة العمل البطيئة في أعمال البحث عن الصيادين الثلاثة»، كما دعا خلال زيارته أهالي الصيادين إلى «الاستمرار في أعمال البحث بوتيرة أشد وأقوى مما هي عليه الآن، لأنه لا يُعقل أن تبقى جثثهم، إن كانوا أمواتاً في أعماق البحر، ونقف متفرجين عليهم».