تمكّنت دورية تابعة للجيش اللبناني قرابة الساعة التاسعة من مساء أول من أمس من توقيف المدعو م. أ. ع. الملقّب بـ«أبو فادي» في طرابلس، باعتباره مطلوباً للعدالة بجريمة قتل أحد الأشخاص، بعد مطاردة له وتبادل لإطلاق النار بينه وبين الدورية في شوارع المدينة.

وكانت الأجهزة الأمنية تلاحق م. أ. ع. منذ أشهر لاعتقاله والتحقيق معه تمهيداً لتقديمه إلى العدالة، بتهمة قتله المدعو شادي عيسى في محلة باب التبانة في المدينة في 11 أيلول من العام الماضي، نتيجة خلاف شخصي نشب بينهما، إلّا أن م. أ. ع. توارى عن الأنظار منذ ذلك الحين، ولم تتمكن الأجهزة الأمنية من العثور عليه وتوقيفه رغم استمرارها في ملاحقته.
شهود من باب التبانة قالوا لـ«الأخبار» إنّ المدعو م. أ. ع. عاد إلى المنطقة مرتين أو ثلاث مرات بطريقة خاطفة وسرية، وأنه لم يشاهَد فيها إلا نادراً، بعدما علم أنّ منزله ومنازل أقربائه تخضع لمراقبة شديدة من مخبري الأجهزة الأمنية، التي تتربّص به، كما أن أفراداً من عائلة الشاب القتيل شادي عيسى كانوا يرسلون تهديدات بطريقة غير مباشرة إلى أهله تفيد أنهم سيثأرون لابنهم، وأن دماءه لن تذهب هدراً.
وقد استمر اختفاء المدعو م. أ. ع. عن الأنظار طيلة هذه الفترة، التي ترافقت مع فشل مساعي التوصل إلى مصالحة مع أهالي الشاب القتيل، عمل عليها بعض فعّاليات باب التبانة، إضافةً إلى عدم تسليم نفسه للعدالة، إلى أن وصلت معلومات إلى استخبارات الجيش في طرابلس عن وجوده داخل إحدى السيارات قرب مبنى البلدية مساء أول من أمس، فطاردته في محيط المنطقة وصولاً إلى ساحة التل، حيث ألقت القبض عليه.
وأمس، أصدرت مديرية التوجيه في الجيش اللبناني بياناً أوضحت فيه تفاصيل الحادث، وأنه «ليل (أول من) أمس، وأثناء قيام دورية تابعة للجيش في محلة التل ـــــ طرابلس بملاحقة أحد المطلوبين للعدالة، وهو المدعو م. أ. ع. أقدم الأخير على رمي قنبلة يدوية باتجاه أفراد الدورية الذين ردّوا بإطلاق النار باتجاهه، مما أدى إلى إصابته بجروح».
وأضاف البيان إن المطلوب أُوقف ونُقل إلى المستشفى للمعالجة، وذلك بعدما أصيب بجروح، وقد أفاد مسؤول أمني أنها طفيفة. عملية النقل جرت بإشراف الشرطة العسكرية، «فيما تستمر قوى الجيش في ملاحقة أحد أقربائه لإقدامه على إطلاق النار في الهواء إثر حصول الحادث المذكور».
من جهة ثانية، أفادت التقارير أنّ إشكالاً وقع في الميناء أخيراً، بين محمد ب. من جهة، وشبان من آل صايغ من جهة ثانية، تطور الأمر فأطلق محمد النار من مسدسه، ثم فر إلى جهة مجهولة. لم يُفَد عن وقوع إصابات، لكن هذا الحادث أثار جواً من القلق في المنطقة. وكان قد سُجّل خلاف في أبي سمرا ـــــ طرابلس بين عبد الرحمن ك. ومحمد ي. فأقدم الأخير على طعن عبد الرحمن بسكين في خاصرته وفر إلى جهة مجهولة. وقد نُقل الجريح إلى المستشفى للمعالجة. الحادث وقع الساعة 12،00 منتصف ليل الأحد ـــــ الاثنين الماضي.