في الرابع من الشهر الماضي، شهدت بلدة تبنين حادثة خطف في وضح النهار، وما زال المخطوف بعيداً عن أنظار عائلته والجهات الأمنية. خطف مسلّحون العجوز السبعيني العبد علي عون من منزله في تبنين، قرب السرايا الحكومية، ما يعني أنه يوم غد سيسجل مرور شهر على هذه الجريمة المتمادية، من دون أن تستطيع القوى الأمنية المختلفة القبض على الخاطفين، أو حتى تحديد مكان اختبائهم مع المجني عليه، رغم أن جهة معروفة تتواصل عبر قناة معروفة أيضاً مع الخاطفين الذين لا يزالون يصرّون على مطلبهم، وهو «على أسرة المخطوف أن تؤمّن المبلغ المالي المطلوب، الذي يزيد على مئة ألف دولار»، وهو المبلغ الذي يدّعي المتهمون بالخطف أن أحد أبناء المخطوف المتواري عن الأنظار مدين به لهم.

أسرة المخطوف لا تزال تعاني فقدان التواصل مع المخطوف المريض، الذي يحتاج إلى الدواء باستمرار. كذلك لا تزال أسرة عون تعاني القلق والخوف المستمرّين من معاودة إقدام الخاطفين على خطف أحد أبنائها، وخصوصاً ابن المخطوف مصطفى، الذي سبق أن خطفه الذين خطفوا والده لمدة عشرة أيام. والجديد أن «أحد الخاطفين اتصّل منذ أيام بالمدعو مصطفى مهدّداً، وقائلاً له سنعاود خطفك من جديد، وإن كنت لا تنام في منزلك فسنعرف كيف نخطفك». ويقول مصطفى «أعرف الصوت جيداً، وهو أحد الخاطفين، الذي شارك في خطفي سابقاً، لقد اتصل من أحد الهواتف الثابتة على الطرقات، والأجهزة الأمنية لديها علم بما حصل، لكن يبدو أنهم لم يستطيعوا بعد تحديد مكان الخاطفين».