تتردّد سمر إلى منزل أحمد (اسم مستعار) الذي يقيم مع عائلته في محلة الرملة البيضاء لتنظيفه. وفي إحدى المرّات تعرّض المنزل للسرقة فادّعت مالكته على مجهول. توجّهت دورية إلى المنزل وأجرت كشفا فنياً حيث تمكنت من رفع آثار البصمات، وأعدّت تقريراً جاء فيه أن للمنزل مدخلين رئيسيين، هما بابان حديديان يليهما لجهة الداخل بابان خشبيان، الأول للجهة اليمنى من المصعد وجد مفتوحاً وسالماً، والثاني للجهة اليسرى وعليه آثار خلع، وشوهدت آثار بعثرة في محتويات المنزل. كذلك وجدت خزانات مفتوحة بواسطة الخلع وعلب المجوهرات فارغة ومرمية على الأرض. وتبيّن من التحقيقات الأولية أن ابنة صاحب المنزل غادرت مع شقيقها البيت بعدما أحكمت إقفاله، وتوجهت إلى المنزل العائلي الكائن في صور وعادت بعد خمسة أيام لتفاجأ بالسرقة وفقدان المجوهرات التي قدرت قيمتها بنحو ثلاثين ألف دولار.

أفاد صاحب المنزل بأن ناديا كانت تأتي لتنظيف البيت، وأنه أثناء وجود العائلة في صور شاهدها ناطور البناء تخرج من البناية، وبعد السرقة، توجهت إلى صور وقصدت منزل العائلة بحجة الاطمئنان، ما أثار استغرابه.
ولدى التحقيق مع ناديا، أنكرت سرقة المجوهرات ونفت توجهها إلى البناء أثناء غياب العائلة، وأفادت بأنها لا تعمل سوى في منزل العائلة في ذلك البناء، وأن ذهابها إلى صور بعد اكتشاف عملية السرقة، التي لم تكن تعلم بحصولها كان من قبيل الصدفة.
ولدى إجراء المقابلة بين ناديا وناطور البناء، أكد الأخير مشاهدته إياها تخرج من البناء قبل اكتشاف السرقة، فيما نفت ناديا تلك الواقعة.
وكانت ناديا على علم بخلو المنزل من أصحابه بتاريخ حصول السرقة، وهي كانت تعلم مكان المجوهرات بحكم عملها. وفي التحقيق الاستنطاقي، أنكرت ناديا ما أسند إليها نافية سرقة المنزل، وكرّرت أقوالها الأولية لتفيد بأنها كانت تعمل أحياناً في تنظيف منزل يقع في البناء المقابل حيث منزل العائلة، ونفت مجدداً توجهها إلى البناية قبل اكتشاف السرقة.
أصدرت الهيئة الاتهامية في بيروت قراراً أحالت بموجبه ناديا س. أمام محكمة الجنايات للمحاكمة بجناية دخولها منزلاً بواسطة الكسر والخلع وسرقة مجوهرات من داخله، طالبة لها عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة.