تقدمت سمر (اسم مستعار) بشكوى ضد زوجها المصري محمد (اسم مستعار) عرضت فيها أنه فض بكارة ابنتهما القاصر منذ خمس سنوات، وأنه أخذ طوال تلك الفترة يجامعها ويعاشرها كما الأزواج، وكان يعاشرها خلافاً للطبيعة تحت الإكراه والتهديد. وأرفقت بشكواها تقريراً طبياً منظماً من الطبيب الشرعي. في التحقيقات الأولية، أفادت القاصر بأن والدها حاول منذ خمس سنوات التحرش بها قبل أن يصل به المطاف إلى إكراهها على ممارسة الجنس معه، وأنه كان يغتصبها ايضاً، وقد فض لها بكارتها، وأنها لم تجرؤ على إخبار والدتها وقتها لأنه كان قد هدّدها بالقتل إنْ هي تكلمت، وأنه استمر يمارس الجنس معها كل يوم أحد بنحو سريع وخاطف حيث تكون والدتها خارج المنزل، وكان يمارس الجنس معها خلافاً للطبيعة، وأنها بعدما لاحظت انقطاع عادتها الشهرية منذ ثلاثة أشهر متوالية، خافت من الحمل فاضطرت إلى إفشاء سر العلاقة الجنسية لوالدتها التي سارعت إلى تقديم الشكوى.

وأفادت ابنة محمد الثانية، وهي قاصر أيضاً، أنه منذ ثلاثة أشهر أقدم على محاولة التحرش بها داخل المنزل حيث كانت تجلس بجانبه، عندما مد يده إلى كتفها ورقبتها محاولاً دسها في صدرها، فانتفضت ونزعت يده فوراً بالقوة. لدى التحقيق مع محمد، أفاد بأنه تعرف إلى زوجته، التي كانت متزوجة قبله، وعندما تزوجها كانت حاملاً في شهرها الثاني، وبعد زواجه منها مباشرة أنجبت طفلة، وعندما كبرت بدأ يعجب بمفاتنها، وفي ذات يوم قبل نحو أربع سنوات من تاريخ توقيفه، عندما كان في المنزل مع ابنته، ناداها إلى سريره وبدأ يقبّلها ومارس معها الجنس، وأنه استمر على هذه الحال في ممارسة الجنس مع ابنته كل يوم أحد، وأنه كان يعاشرها بخلاف الطبيعة. أما بالنسبة إلى ابنته الثانية فأفاد بأنه يكنّ لها كل الحب ولم يقم بأي عمل مناف للحشمة تجاهها.
في التحقيق الاستنطاقي، اعترف بالتهمة المنسوبة إليه وأفاد بأن القاصر الأولى ليست ابنته وأنه عندما تزوج والدتها كانت حاملاً فيها بالشهر الثاني، وبدأ يعاشرها منذ سنتين لا خمس سنوات، وأنه كان يعاشرها كل يوم أحد بعد أن يخرج أفراد العائلة من المنزل، وأنه كان يعاشرها خلافاً للطبيعة، وأنّ افادة ابنته أمام قاضي التحقيق لجهة محاولته التحرش بها هي صحيحة. وفي نهاية التحقيق استدرك ليعود ويؤكد أن القاصر هي ابنته وأنها من صلبه.
أصدرت محكمة الجنايات في بيروت حكماً قضى بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة لمدة أربع سنوات بحق محمد وطرده من لبنان بعد تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنوات.