أوقف فرع المعلومات ف. ش. في ميس الجبل، الخميس الماضي، للاشتباه في تعامله مع إسرائيل. حُقّق معه لدى فرع المعلومات، فاعترف بالعمل لمصلحة الاستخبارات الإسرائيلية منذ عام 2004 لغاية أواخر عام 2009 بواسطة شقيقه ز. ش. الفار إلى الأراضي المحتلة منذ التحرير، والذي أدى دوراً بربطه بأحد ضباط الاستخبارات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

مرت أيام أربعة على بدء التحقيق، فأصدرت شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي بياناً سردت فيه اعترافات المشتبه فيه بالعمالة، منتهكة القانون اللبناني الذي نصّ على سرية التحقيق إلى حين صدور القرار الاتهامي عن قاضي التحقيق. وذكر البيان أن الموقوف اعترف بأنه تسلّم أموالاً نقدية ومعدات اتصال متطورة خمس مرات، من خلال ما يسمّى البريد الميت، من عدة مناطق في جبل لبنان والشمال، إضافة إلى تسلّمه أموالاً بواسطة الـDHL. وأقرّ بأنه زوّد استخبارات العدو إحداثيات بواسطة تقنية الـ(X.Y)، عائدة إلى مواقع خاصة بالمقاومة ومنازل كوادرها ومراكز الجيش في ميس الجبل والبلدات المجاورة. واعترف بأنه أجرى مسحاً شبه كامل لبلدته بالتقنية نفسها شمل عشرات الأماكن وزوّد العدو بها. وجاء في اعترافاته أنه حدّد أماكن بناءً على طلب استخبارات العدو في بلدته والبلدات المجاورة قبل حرب تموز وبعدها.
التحقيقات التي أُجريت، والتي فنّدها بيان صادر عن شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي، بيّنت أن استخبارات العدو زوّدت المشتبه فيه هاتفاً خاصاً يعمل على الشبكة الإسرائيلية، حيث طُلب منه الاتصال فوراً، على رقم محدد من قبلهم، لدى رصده حضور كوادر محددين في المقاومة وأحد النواب إلى بلدة ميس الجبل، حيث زوّدهم المعلومات المطلوبة عبر الهاتف لدى رصده أي حضور لكوادر ونواب من حزب الله إلى البلدة. وذكر البيان أن الموقوف زوّد استخبارات العدو معلومات مفصّلة عن عدد كبير من الأشخاص من بلدته والبلدات المجاورة. معظمهم من كوادر المقاومة والمقرّبين منهم. ولا تزال التحقيقات جارية مع الموقوف بإشراف النيابة العامة التمييزية. ونشر أحد المواقع الإخبارية، نقلاً عن مسؤول أمني، أنّ زوجة الموقوف وابنه اعتُقلا على خلفية التوسع في التحقيق مع المشتبه فيه.