سُجّل حصول عملية سطو بطريقة احتيالية بعد تهديد الضحية بقوة السلاح قبل أن يُصار إلى توقيف الفاعلين. فقد زار شخصان صباح أحد الأيام المواطن كمال (اسم مستعار) بحجة احتساء القهوة لديه بعدما ادعى أحدهما أنه جاره، لكنهما في الحقيقة كانا ينويان سرقته فأوثقا يديه وكمّا فاه قبل أن يعمدا إلى سرقة المجوهرات والأموال من منزله. ولم يكتفيا بذلك بل أشبعاه ضرباً قبل أن يلوذا بالفرار.

في تفاصيل الحادثة، أن كمال المقيم في عمشيت، سمع طرقاً على باب منزله قرابة الساعة السادسة والنصف صباحاً، ولمّا سأل عن هوية الطارق أجابه الأخير أنه جاره ، عندها ظن بأنه ابن الجيران الذي كان يقيم في البناء نفسه، ففتح له الباب بحيث دخل وبرفقته شقيقه سمير (اسم مستعار) وطلبا منه تحضير القهوة لهما ثم سألاه عن كمية المال التي بحوزته، لكنه لم يجب، فعمد سامر إلى وضع يده على فم كمال وعلى عنقه وقام بضربه على وجهه، ثم أمسكه سمير في الوقت الذي عمد سامر إلى إحضار مقص من المطبخ ووضعه على صدر كمال وهدده به سائلاً إياه مجدداً عن المال الذي بحوزته وعن مكان وجوده فأخبرهما بأن المال موجود في سرواله فقاما بسرقته ثم فتحا خزانة خشبية بعد أن أخذا المفتاح من كمال وسرقا منها مبالغ مالية وكمية من المجوهرات، في هذا الوقت طلب كمال السماح له بالدخول إلى الحمام، ولما دخل تمكن من الاتصال بالقوى الأمنية التي حضرت إلى المنزل، لكن السارقين كانا قد فرا.
وقد أجريت مقابلة بين كمال والمدعو سامر فصرّح الأول بأنه ليس هو الشخص الذي دخل إلى منزله، في حين اعترف سامر في التحقيقات الأولية أنه تلقّى اتصالاً من سعيد الذي أخبره أنه أقدم مع شقيقه على سلب كمال وبأنهما موجودان الآن في سوريا.
وفيما توارى سامر عن الأنظار لم يتوصل التحقيق إلى معرفة كامل هوية المدعو سعيد أما كمال فطلب إلزام سمير بدفع مبلغ 1470 دولاراً والعطل والضرر، لكنه صرح أمام المحكمة بأنه لا يريد أن يوكل محامياً.
أصدرت محكمة الجنايات في جبل لبنان حكماً قضى بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة مدة عشر سنوات بحق سمير وتجريده من حقوقه المدنية ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة وإنفاذ مذكرة إلقاء القبض الصادرة بحقه.