يبدو أن روّاد الطرقات لن يأمنوا الموت الرخيص الذي قد ينال منهم على حين غرّة. فقد أحصت المعلومات الأمنية الواردة إلى مفارز قوى الأمن الداخلي حصول أكثر من 10 حوادث سير خلال اليومين الماضيين. وأفادت المعلومات المتداولة عن سقوط عدد من الضحايا. وفي هذا السياق، توفي ليل أول من أمس (الاثنين) الفتى محمد عيسى المستراح (14عاماً)، متأثراً بجراحه بعدما صدمت دراجته النارية، سيارة من نوع جيب «نيو غراند شيروكي» لونها فضي، على طريق عام بيت شاما ـــــ العقيدية ـــــ شمسطار (رامح حمية)، وفرّت إلى جهة مجهولة. الفتى نقل إلى مستشفى رياق العام لكنه ما لبث أن فارق الحياة.

وقد ذكر مسؤول أمني لـ«الأخبار» أن الصادم بات معروفاً وهو ص. ز. وعلى طريق ضهر البيدر، أدّى حادث اصطدام بين سيارة فان وسيارة عائدة إلى القنصل العام الفخري في بيروت، ميشال مطر، إلى وفاة الأخير على الفور وإصابة عدد من ركاب الفان بجروح ورضوض. في مقابل الحوادث التي أُحصيت، والتي تخطّت الرقم عشرة، واستكمالاً لحملة قمع مخالفات السير الناتجة من السرعة الزائدة عبر الرادارات، التي أدت إلى تراجع ملحوظ في عدد ضحايا تلك الحوادث، وفي ظل ما تسببه بعض الشاحنات والباصات من حوادث قاتلة، أصدر وزير الداخلية والبلديات زياد بارود تعميماً إلى قوى الأمن الداخلي، طلب فيه التشدد في قمع مخالفات الشاحنات والباصات. وقد حُدّدت السرعة القصوى المسموح بها للشاحنات بـ70 كلم/ س على الأوتوسترادات، إضافةً إلى التشدد في ضبط حمولة الشاحنات وسائر شروط السلامة، والتدقيق في قانونية المركبات وخضوعها أصولاً للمعاينة. أما بالنسبة إلى الفانات، فطُلب التشدد في تطبيق أحكام القرار المشترك الصادر عن وزيري الأشغال العامة والنقل، والداخلية والبلديات، المتعلق بتنظيم مهنة نقل الركاب، والتدقيق في حيازة الترخيص المنصوص عنه فيه. ولفت التعميم إلى أنه سيصار إلى إطلاق حملة واسعة لضبط مخالفات الدراجات النارية.