اعتاد وائل س. سرقة السيارات للتجوال بها ثم تركها في أماكن متعددة. في تنقلاته، كان وائل يحمل حربة ادّعى أنه يحملها بهدف الدفاع عن النفس عند تعرضه لحادث اعتداء، قبل أن يتراجع ليقول إنه يستعملها لحمل المفاتيح.

ذات يوم، سُرقت سيارة إبراهيم ش. من أمام منزله في محلة عرمون فتقدم بشكوى ضد مجهول. وفي اليوم التالي من حصول عملية السرقة، أوقفت دورية تابعة لفوج التدخل الثالث في الجيش وائل، الذي انتحل أمامها اسم علي، وذلك في محلة الرملة البيضاء، حيث كان يقود سيارة الهوندا المسروقة، ولم تكن بحوزته أوراقها الثبوتية، كما ضبطت معه حربة عسكرية كان ينقلها من دون ترخيص. وأثناء التحقيق الأوّلي، ادعى وائل أن اسمه عدنان، واعترف بسرقته سيارة الهوندا برفقة إبراهيم ش. المعروف بـ«ربيع الشاويش»، كما اعترف بأنه سبق أن سرق سيارتين من نوع هوندا أيضاً في المريجة والكفاءات، وأن إحداهما بقيت مع الشاويش الذي أخبره لاحقاً أنه تركها في محلة خلدة.
توافرت معلومات للمحققين تفيد أن وائل يستخدم اسماً مستعاراً ليعرّف عن نفسه به، وقد تأكدوا من ذلك إثر استدعاء والدته التي أكدت أن الموقوف ابنها ويدعى وائل، وأبرزت بطاقة هويته. ولدى مواجهته بهذه الوقائع، عاد وائل ليعترف باسمه الحقيقي، إضافةً إلى اعترافه بعدد من السرقات التي قام بها، فضلاً عن اعترافه بأنه دخل الأراضي اللبنانية خلسة ويقيم فيها بصورة غير شرعية، كما عاد وأنكر بعض السرقات مدّعياً أنّ عباس ف. وإبراهيم ش. هما اللذان نفّذا إحدى السرقتين.
أصدرت محكمة الجنايات حكماً قضى بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة بحق المتّهم، وبسجنه مدة ثلاث سنوات وخفضها إلى السجن لمدة سنتين. وأدانت المحكمة إبراهيم ش. بالعقوبة نفسها، وأنزلت غيابياً حكم السجن بحق عباس ف. بالسجن مدة ست سنوات وتجريده من حقوقه المدنية، ومنعه من التصرّف بأمواله طيلة مدة فراره، والتأكيد على مذكرة إلقاء القبض الصادرة بحقه.
يُشار إلى أن المادة 639 من قانون العقوبات تتحدث عن السرقة، وتنص على الأشغال الشاقة من 3 إلى 7 سنوات في الحالات التالية: السرقة بواسطة الخلع أو الكسر في الأماكن المقفلة المصانة بالجدران، مأهولة أو غير مأهولة، أو بتسلقها في الداخل أو الخارج، أو باستعمال المفاتيح المصنعة أو أي أداة أخرى أو بعد الدخول إليها بالحيلة أو بانتحال صفة موظف أو بالتذرع بمهمة رسمية أو بأي طريق أخرى غير مألوفة.
(الأخبار)