ليست المرة الأولى التي تغرّر فيها فتاة بصديقتها لترمي بها فريسة سهلة في أيدي شبّان قد يكونون مخمورين أو خاضعين لتأثير مخدّر في بعض الأحيان. فقد كانت سمر تخرج برفقة صديقتها سعاد (اسمان مستعاران) بعد انتهاء عملها في إحدى المؤسسات الخيرية دون أن تعلم طبيعة عمل الأخيرة. وفي إحدى المرات، اصطحبت سعاد سمر معها بقصد التنزّه إلى منزل زعمت أنه لأقربائها، لكن تبيّن أنه مكان لممارسة الدعارة حيث اعتُدي عليها. عادت الفتاة إلى منزلها لتخبر ذويها الذين سارعوا إلى الادعاء على الصديقة ومن يظهره التحقيق مشاركاً. بدأت التحقيقات، فأوقف كل من رضا وحسن وإيهاب (أسماء مستعارة) للاشتباه في قيامهم باستدراج الفتاتين واغتصاب الأولى وممارسة الدعارة مع الثانية. وقد تعرفت سمر عليهم، إلّا أنّ الثلاثة نفوا أية علاقة لهم بالأمر، فأحيلوا على مكتب حماية الآداب.

وصرّحت سعاد بأن صديقتها سمر طلبت مرافقتها إلى منزل أقربائها ففعلت، وبوصولهما إلى المنزل ودخولهما إليه شاهدت ثلاثة شبان، فدخلت سعاد مع أحدهم إلى الغرفة طالبةً منها الانتظار في الصالون لتعود وتخرج بعد نحو خمس دقائق وتطلب منها الانتظار في الغرفة التي كانت فيها. وقد دخل إليها الشاب الذي كان برفقة سعاد ومارس معها الجنس قبل أن يدخل رفيقه ليمارس الجنس معها أيضاً. وبعد ذلك، دخلت سعاد وطلبت منها المغادرة فعادت إلى منزلها. وقد نفى الشبان الثلاثة أن تكون لهم أية علاقة باغتصاب سمر، وأبدوا استعدادهم لمواجهتها. وفي المقابلة التي أجريت بين الأربعة، أكّدت سمر بحضور والدها، أن أحد الشبان الثلاثة تحرّش بها فيما أجبرها آخر على ممارسة الجنس معه بالقوة.
أنزلت محكمة الجنايات في جبل لبنان عقوبة الأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات بحق رضا وجردته من حقوقه المدنية، وجرّمت أحمد وأحالته أمام الغرفة الابتدائية الناظرة في جنايات الأحداث، كذلك أحالت على الغرفة عينها القاصر سعاد وأدانت حسن وأحالته أمام القاضي المنفرد في بعبدا الناظر في جنح الأحداث. وألزمت المحكوم عليهم بالتضامن بدفع مبلغ عشرة ملايين ليرة للمدعي والد القاصر سعاد.
(الأخبار)