صباح يوم أمس توفي سمير بيضون (34 عاماً ـــــ من مواليد بيروت)، الذي كان قد نقل بتاريخ 2 الشهر الجاري الى مستشفى دار الأمل الجامعي في بعلبك، حيث أدخل غرفة العناية المشددة، وذلك بعدما عُثر عليه مرمياً بين الصخور قرب إحدى الكسارات في جرود بلدة بريتال وقد أصيب بطلق ناري في رأسه.

مسؤول أمني أوضح لـ«الأخبار»، أن بيضون فارق الحياة صباح يوم أمس متأثراً بجراحه، بعد فترة يومين من دخوله في مرحلة موت سريري وغيبوبة كاملة. وعن الأسباب ودوافع الجريمة؟ أشار المسؤول الى أن القوى الأمنيّة حين وجدت بيضون جريحاً عثرت في المنطقة على كيس نايلون يحتوي على كمية من المخدرات بيضاء اللون، زنتها نحو 30 غراماً، «يُعتقد بأنها مادة الهيرويين». أضاف المسؤول أن الكلام عن سبب وجود هذه المخدرات لا يمكن بتّه قبل استكمال تحقيقات وفحوصات متنوعة.. وأن بعض الفحوصات المخبرية ـــــ التي لم تُعلن ماهيتها ـــــ أُرسلت الى المختبرات المختصة، للتأكد من احتوائها على مواد مخدرة. لفت المسؤول الأمني أيضاً الى أن رجال الأمن والأطباء، اشتمّوا رائحة غريبة «تشبه رائحة الغاز»، كانت تنبعث من فم الجريح وتفوح من ثيابه لحظة العثور عليه، وبعد نقله الى المستشفى، وهذا ما ذكره أيضاً الطبيب الشرعي في تقريره، بعد تكليفه بمعاينة بيضون وهو جريح، ثم لدى معاينة الجثة بعد وفاته، ليتبيّن أن أسباب الوفاة ناتجة من رصاصة واحدة، اخترقت رأسه من تحت الأذن، وخرجت منه من الجهة الأخرى، مسبّبة تمزقاً في الدماغ ونزفاً حادّاً أدّى الى وفاته.
أما بالنسبة إلى آخر ما توصلت اليه التحقيقات في هذه القضية، فقد رجح المسؤول الأمني أن يكون وراء الجريمة «خلاف حصل مع شخص أو أشخاص مجهولين» أطلقوا الرصاص على بيضون». وشدّد المسؤول على أن الاستقصاءات والتحريات لا تزال جارية لكشف الملابسات والتوصل الى معرفة هوية الفاعل، وأن ذلك يجري بالتنسيق مع القضاء المختصن الذي أشار بمراجعته تباعاً في ضوء مجريات التحقيق، وتسليم الجثة الى ذويها، بعد الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة. وعما ذكرته بعض التقارير الأمنية عن اسمي شخصين أظهرت التحقيقات الأولية أنه يشتبه في تورطهما في الجريمة، نفى المسؤول الأمني صحة ذلك، مفضلاً التريّث بانتظار ما ستتوصل اليه التحقيقات التي تجريها فصيلة الدرك المعنيّة.