عكار | تبددت نسبياً أجواء القلق التي سادت بلدات وقرى وادي خالد على خلفية شيوع أخبار عن توقيف أشخاص بتهمة نقل أسلحة إلى سوريا. أجواء الارتياح عبّر عنها مختار الهيشة محمد ضرغام بعدما أكدت له مصادر أمنية في حمص أن توقيف الأشخاص المذكورين كان نتيجة سوء تفاهم مع مهربي مادة المازوت الذين أعطوه بندقية مقابل مبالغ مستحقة عليهم. يؤكد ضرغام أن الأشخاص المذكورين سيُفرَج عنهم قريباً «بعد الانتهاء من بعض الإجراءات ».

من جهة أخرى، يروي مختار الهيشة معاناة أهالي الوادي وترقبهم بحذر ولهفة مجريات الأمور في الداخل السوري، وخصوصاً أن الأحداث في سوريا أحدثت شللاً على الحدود اللبنانية، بعد أن تمنى حرس الحدود في سوريا على المواطنين الالتزام الشديد بالمرور عبر معبر جسر قمار الرسمي، وهو ما ينعكس سلباً على حركة العبور اليومية من جانب سكان القرى الملاصقة للحدود، للعمل وجلب «ربطة الخبز وقارورة الغاز».
كذلك يبدي أهالي وادي خالد امتعاضهم الشديد من «زج منطقتهم بأفعال لا صلة لهم بها»، وإذا حدث شيء منها ـــــ يقول نائب رئيس مجلس بلدية المقيبلة أحمد محمد العكاري ـــــ تبقى فردية ولا صلة لعموم أهالي الوادي بها. يعبر العكاري عن استيائه من عدم ورود اسم وادي خالد في الإعلام إلا تحت لافتة التهريب والأعمال غير الشرعية».
في جانب آخر من الحدود اللبنانية، على معبر العبودية، يعاني الأهالي من اكتظاظ الشاحنات المستمر منذ ثلاثة أيام، مولّداً أزمة سير خانقة، ومعرقلاً حركة الدخول والخروج، وخصوصاً في العبودية والشيخ عياش. وفي المناسبة، يتساءل المواطن عبد الرحمن عياش الذي يقدر عدد الشاحنات العابرة يومياً بنحو مئتي شاحنة، بينما تقتصر حالياً بسبب إجراءات التفتيش الاستثنائية على نحو عشر شاحنات، عن سبب تأخير نقل مركز الأمن العام إلى الحدود التي تبعد زهاء كيلومترين عن بلدته، علماً بأن البنية التحتية أنجزت منذ سنتين بكلفة ناهزت مليوني دولار.