لا تزال قضية محاولة بعض المواطنين في النبطية إقفال دكان لبيع المشروبات الروحية تتفاعل، وإذ تحاول بلدية النبطية إبعاد نفسها عن الموضوع واعتباره شأناً خاصاً، فإنه يبدو أنها تتهرب من مسؤولياتها لكون صاحب الدكان يحمل ترخيصاً بالمأجور صادراً عنها. «الترخيص لم يحمل صيغة بيع المشروبات الروحية حين تقدّم به صاحبه إلى البلدية» يقول مصدر في البلدية، لكن لو تقدّم صاحب الدكان بطلب إلى البلدية يذكر فيه أنه ينوي بيع المشروبات الروحية، هل كانت البلدية ستوافق على الصيغة؟

بلدية النبطية كانت قد أصدرت منذ عدة أشهر قراراً رئاسياً لم يُجمع عليه أعضاء المجلس البلدي كافة، جاء فيه «يمنع منعاً باتاً بيع المشروبات الروحية ضمن النطاق الجغرافي لمدينة النبطية». بيد أن هذا القرار ووجه بقرار لمحافظ النبطية، القاضي محمود المولى، دعا فيه إلى الالتزام بالقوانين التي تفرض على مواطني مدينة النبطية ما تفرضه على مواطني سائر المدن اللبنانية.
صاحب الدكان وسام يعقوب يعقوب أشار إلى أنه حصل من وزارة المال على ترخيص يسمح له ببيع المشروبات الروحية «وهذه الوزارة مؤسسة رسمية، ما يعني أنني التزمت بالمعايير القانونية، تحت الترخيص الرقم 924 للفترة الممتدة بين 1/1/2011، و31/12/2011، وأجدده في كل عام». ويجزم «بأن هذا الدكان موجود في الحي منذ أكثر من ست سنوات، فلماذا إثارة الموضوع في هذا الوقت بالذات؟». وأضاف «سأفتح دكاني على نحو عادي، وأقصى ما أتوقعه أن يفجّره أحدهم».
محافظ النبطية لم يُدل بأي كلام اتهامي لأي جهة، لكنه أكد في اتصال أجرته معه «الأخبار» «إنني أتابع اتصالاتي للتوصل إلى حل يبقي احترام القانون، من دون الإساءة إلى أحد». وهو اتصل كذلك برئيس مجلس النواب نبيه بري «لوضعه في صورة ما
يجري».