قرابة العاشرة ليل أول من أمس، شهدت منطقة النبعة ـــــ سن الفيل جريمة قتل وصفتها القوى الأمنية بـ«البشعة والقاسية جداً». أمٌ خمسينية وابنٌ ثلاثينيّّ وُجدا جثتين مضرّجتين بالدماء، داخل منزلهما الكائن في مبنى وقف الروم ـــــ الطبقة السفلية، في المنطقة المذكورة. حضرت القوى الأمنية إلى المكان، وباشر آمر فصيلة سن الفيل التحقيقات اللازمة لمعرفة الملابسات، وذلك بعد حضور طبيب شرعي كشف على الجثتين وأعدّ تقريراً مفصّلاً، بحضور أفراد من الأدلة الجنائية.

مع وصول القوى الأمنية إلى المنزل الذي شهد الجريمة، تجمّع عدد من أهالي المنطقة في الشارع أمام المبنى بدافع الحشرية. أخذوا يتهامسون بشأن هوية الجثتين والأسباب التي أدّت إلى الجريمة. ومع انتصاف الليل، تبيّن أن المقتولين هما فردوك جنسيسيان وابنها داني عسّاف. وبعد مضيّ نحو 24 ساعة على الجريمة، لم تكن القوى الأمنية قد حسمت الملابسات والأسباب التي أدّت إلى وقوع الجريمة، رغم توقيف شخصين من قبل فصيلة سن الفيل للاشتباه فيهما، وهما ج. ع. د. (36 عاماً) ومعه م. ع. م. (16 عاماً)، وإحالتهما على التحرّي لدى المفرزة القضائية المعنية.
إلى ذلك، أوضح مسؤول أمني لـ«الأخبار» أن الشاب القتيل «كانت لديه علاقات حميمة مع شبّان، فحصل خلاف بينهم على ما يبدو، ما دفع أحدهم للتوجّه إلى منزله بقصد قتله. حصل هذا فعلاً. قُتل الشاب بعدّة طعنات من آلة حادة، تدخّلت والدته التي تعيش معه في المنزل نفسه، فقُتلت أيضاً بالطريقة ذاتها. لدينا الآن موقوفان مشتبه فيهما، وهذا لا يعني أنهما الفاعلان، بل هما من الذين كانوا يعرفون الكثير عن حياة الشاب القتيل، والتحقيق ما زال مستمراً». وفي سياق مختلف، سُجّلت أمس وفاة ميبرات كبتيما (إثيوبية الجنسية) في منطقة الدورة، وذلك نتيجة إصابتها بعدّة طعنات سكين في عنقها. كيف قُتلت، من الفاعل، ولماذا؟ كلها أسئلة لم تجد أي إجابة حتى مساء أمس، وفق ما ذكر لـ«الأخبار» مسؤول أمني متابع للتحقيق.