ليل السبت ـــــ الأحد الماضي، كان على سكان مخيم عين الحلوة أن يتحملوا صراعات «الأبوات» ومحاولاتهم لبسطهم نفوذهم؛ إذ وقع اشتباك بين عناصر من فتح وآخرىن أصوليين، مصحوب بإطلاق قذيفتين صاروخيتين من نوع B7، ما أوقع أضراراً مادية، فزادت معه مخاوف السكان داخل المخيم، وساور الأهالي القلق «من شيء ما» يُعَدّ لمخيمهم مع تزايد التوترات والحوادث الأمنية التي شهدها أخيراً مخيمهم، وإن كان قادة فلسطينيون قد قللوا من أهمية الاشتباك المحدود. هذه الشخصيات تحدثت لـ«الأخبار» ونفت أن تكون للحادث أية تداعيات على الوضع الأمني داخل المخيم، وتذرعت بأن وسائل الإعلام «ضخمت» الأمور وأن الاشتباك طابعه فردي ويقف وراءه عناصر غير منضبطين.

الاشتباك بدأ، وفقاً لمصادر فلسطينية، حين لم يمتثل الفلسطيني أحمد. ح (وهو قريب لمسؤولين في تنظيم إسلامي) لأوامر عناصر حاجز الكفاح المسلح الفلسطيني عند المدخل الجنوبي للمخيم لجهة درب السيم، بإيقاف سيارته، فأُطلقت نيران الأسلحة، لكنه نجح في التواري والفرار بسيارته، وبعدها أُطلقت رشقات نارية باتجاه الحاجز وأحد مقار «فتح»، ما عدّه فتحاويون مساً بهيبة الحاجز واستفزازاً لهم، فجرى تبادل لإطلاق النار بين أحياء داخل المخيم تسيطر عليها «حركة فتح» وحي حطين الذي يسيطر عليه عناصر إسلاميون، مع انتشار مسلح كثيف للفتحاويين والإسلاميين، ما أدى إلى تضرر منازل وسيارات متوقفة في الأحياء. وقد تسارعت الاتصالات بين القوى الفلسطينية لإنهاء ذيول الاشتباك ومنع تمدده.