طرابلس | لم تتوصل التحقيقات المكثفة التي أجرتها الأجهزة الأمنية، في الأيام الأخيرة، إلى معرفة مصير ثلاثة شبان من منطقة باب التبانة في طرابلس، كانوا قد غادروها في 22 الشهر الجاري ولم يعودوا، من غير أن تُعرف وجهتهم.

الغموض رافق اختفاء الشبان الثلاثة قبل نحو أسبوع، زاد فيه عثور القوى الأمنية، مساء أول من أمس، على دراجات نارية في مدينة الميناء، تبيّن لاحقاً أن الشبان كانوا يستخدمونها في تنقلاتهم، ما طرح تساؤلات إضافية عن أسباب وجود الدراجات النارية في الميناء تحديداً، وعن مصيرهم الذي أثار مخاوف أهاليهم وقلقهم.
الشبّان هم عامر ف. (25 عاماً) ويعمل في محل لتصليح الدراجات النارية في المنطقة، وعلاء ز. (17 عاماً) ويعمل دهاناً للموبيليا في باب التبانة أيضاً، والفلسطيني عمر م. (18 عاماً)، وهو عاطل من العمل.
وأفاد مقرّبون من الشبان أنهم «ذهبوا في رحلة على الدراجات النارية، من ضمن رحلات عدة مشابهة يقومون بها عادة، إلا أنهم لم يعتادوا النوم خارج بيوتهم، ما أثار قلقنا خوفاً عليهم، فأبلغنا المخافر والأجهزة الأمنية للاستفسار عن مصيرهم، وكذلك اتصلنا بالمستشفيات لمعرفة ما إذا حصل لهم مكروه أو لا، فضلاً عن اتصالنا بالأجهزة الأمنية في مطار بيروت الدولي وفي المرافئ وعلى المعابر الحدودية، لمعرفة إن كانوا قد غادروا لبنان أو لا، فأُبلغنا أن أسماءهم ليست مسجلة ضمن لوائح المغادرين للأراضي اللبنانية خلال هذه الفترة».
هذا اللغز بشأن اختفاء 3 شبان بهذه الطريقة، دفع مسؤولاً أمنياً إلى التخوّف من أنه «إما أن يكون مكروه قد حصل لهم، أو أن يكونوا قد غادروا لبنان بطريقة غير قانونية»، لكنه أكد لـ«الأخبار» أنه لا يملك دليلاً على ذلك، غير أنه أشار إلى أنهم «من أصحاب السوابق»، وهو ما ذكره مقرّبون منهم لفتوا إلى أن الشبان الثلاثة «عندهم مشاكل شخصية فردية، مثلهم مثل باقي شبان المنطقة، وأنهم كانوا يقضون سهرات مع آخرين، داخل المنطقة وخارجها، يتناولون خلالها مشروبات كحولية، وبعضهم كان يتناول فيها حبوباً مهدئة».
شقيق أحد الشبان الثلاثة أوضح لـ«الأخبار» أن عناصر من فرع المعلومات «أبلغوني، بعدما استدعوني لأخذ إفادتي أمس، أن لديهم معطيات عن أشخاص مفقودين، ولكنهم ينتظرون انتهاء مقارنتها بمعلومات عن شقيقي ورفيقيه، لذلك طلبوا مني إحضار صورة شخصية لشقيقي من أجل تسهيل التعرّف إليه».
وأشار إلى أنه «لا معلومات لدينا عنهم حتى الساعة، كذلك فإن هواتفهم الخلوية مقفلة منذ اليوم الأول لاختفائهم».