ردّ المحامي أكرم عازوري، وكيل اللواء الركن جميل السيد على المذكرة التي صدرت في 5 أيار الجاري عن المدعي العام في المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والتي طلب فيها من قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين رفض إضافة تسجيلات التحقيق التي تسرّبت (أو سُرّبت) أخيراً لوسائل الإعلام إلى الملف. فالسيد كان قد أرسل كتاباً إلى القاضي فرانسين في 26 نيسان الفائت طلب فيه إضافة ملحق إلى لائحة المستندات التي يريد أن يحصل عليها من المحكمة الدولية ليتمكن من ملاحقة المسؤولين عن اعتقاله تعسّفاً لنحو 4 سنوات. وحدّد السيد، من خلال وكيله، مضمون الملحق بمحضرين، يتضمن الأول وقائع اجتماع عقد بين الرئيس سعد الحريري والشاهد والمشتبه فيه زهير الصديق والمحقق في لجنة التحقيق الدولية غيرهارد ليمان والعقيد وسام الحسن. أما الثاني، فيتضمن شهادة للرئيس سعد الحريري أمام المحقق الدولي يتهم فيها اللواء السيد بأنه كان قد هدّد الرئيس رفيق الحريري. أصرّ بلمار على طلب ردّ القاضي فرانسين طلب السيد بحجّة أنه «لم يعدّ سعد الحريري شاهد زور يريد مقاضاته أمام محكمة. ولا يحدد طلب السيد الأسباب». ردّ السيد على ذلك في مذكرة تلقتها المحكمة الدولية في لاهاي يوم أول من أمس (10 أيار)، موضحاً أنه ما زال يجهل حتى الآن أسباب اعتقاله لنحو أربع سنوات، لذا يستغرب الحجة التي ذكرها بلمار في مذكرته إلى فرانسين، ورأى أنه لم يستند إلى القواعد القانونية. وذكّر السيد بأن اعتقاله في 30 آب 2005 «وتمديد القضاء اللبناني مدّة الاعتقال حتى 29 نيسان 2009 استند حصراً إلى شهادات زور سرّية، وذلك يتجاوز جميع المبادئ الدولية والمحلية للمحاكمة العادلة». وبما أن بلمار كان قد ترأس لجنة التحقيق الدولية، فلا يُتوقّع أن يتعامل بإيجابية مع توسيع طلبات السيد لتشمل مستندات قد تُسهم في دفع المحاكم التي يلجأ إليها السيد لإعادة التحقيق في تحقيقات لجنة التحقيق الدولية.

القضية بيد قاضي الإجراءات التمهيدية، ويرجّح أن يبت طلب السيد خلال الأسابيع المقبلة. لكن بلمار قد يلجأ إلى استئناف قرار القاضي للمرة الثانية؛ إذ يبدو أنه متمسّك بمنع ملاحقة المسؤولين عن اعتقال تعسّفي.
(الأخبار)