موقوف في سجن رومية يهدّد امرأة بالقتل إن لم تقبل الزواج به. هذا نصّ شكوى حصلت عليها «الأخبار» وحُوّلت إلى محكمة صور الجزائية لبتّها. وفي وقائع القضية أن المدعى عليه سعيد (الاسم مستعار، فلسطيني الجنسية) كان يعمل في استراحة تملكها المدعية سهى (الاسم مستعار)، وسبق أن تقدم للزواج بها، غير أنها رفضت. وفي السادس من شباط عام 2008، سرق سعيد مبلغاً من المال من الاستراحة فجراً، بعدما كان قد ترك بابها مفتوحاً عن قصد بعد انتهاء دوام عمله. حينها، ادّعت سهى عليه بتهمة السرقة، فأوقفته القوى الأمنية وأحالته على القضاء حيث حوكم وأدين بارتكابه جنحة السرقة بحسب المادة 636 من قانون العقوبات معطوفة على المادة 257 منه، وتقرر حبسه ثمانية أشهر وتغريمه مبلغاً من المال.

وأثناء تنفيذه للعقوبة في سجن رومية المركزي، اتصل سعيد بسهى من رقم خلوي على هاتفها، قائلاً إنه سيخرج من السجن قريباً ويريد الزواج بها، وهددها بالقتل إن لم تستجب لطلبه. بعد تلقيها التهديد، تقدمت سهى في 6 نيسان عام 2010 بشكوى إلى النيابة العامة الاستئنافية في الجنوب فأحالتها الى فصيلة صور. وفي التحقيقات، أقر المدعى عليه بأنه اتصل بها من هاتف كان في حوزته داخل السجن، لكنه نفى تهمة التهديد، مشيراً إلى أن سبب الاتصال بالمدعية إبداء رغبته بالزواج بها وتوكيل محام له، يتقدم بطلب إدغام للعقوبات المحكوم بها نظراً الى عدم وجود أقارب له خارج السجن. بعد تحويل القضية إلى محكمة صور الجزائية، ادعى رئيسها القاضي بلال بدر على سعيد بعد استكماله الاستماع الى طرفي القضية. ولأن الاتصال وطلب الزواج أُثبتا، ونظراً الى أقوال المدعى عليه المتناقضة التي أدلى بها أمام قاضي التحقيق الأول، ثم فصيلة صور، ثم محكمة الجزاء، وُجّهت له تهمة ارتكاب جنحة بموجب المادة 575 من قانون العقوبات. ووجه القاضي بدر في 30 أيار الفائت حكماً وجاهياً يقبل الاستئناف ويقضي بحبسه مدة ثلاثة أشهر وخفضها تخفيفاً مع منحه الأسباب التقديرية المخففة سنداً إلى أحكام المادة 254 من القانون نفسه. يشار إلى أن المادة 575 تنصّ على أنه إذا لم يتضمن التهديد بإحدى الجنايات المذكورة أعلاه وحصل مشافهة من دون واسطة شخص آخر، قضي بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين. كما يعاقب في المادة التي تليها بالحبس من شهر إلى سنة على التهديد بجناية أخف من الجنايات المذكورة في المادة 574 إذا ارتكب بإحدى الوسائل المبيّنة في المادة نفسها.