يتردد أن قرارات تشكيل تشمل 36 ضابطاً تُدرس في أروقة المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي. المعلومات تتحدث عن مسوّدة موجودة على مكتب المدير العام جُمّدت بانتظار التوافق عليها. أسماء الضباط سُرّبت، غير أن ردود الفعل تباينت بين نفي وتأكيد

منذ نحو أسبوع، خرجت إلى العلن نقاشات بشأن قرارات لتشكيل عدد كبير من الضباط. بداية، حُكي عن 80 ضابطاً سيجري تشكيلهم بين المراكز داخل المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، غير أن الرقم ما لبث أن تراجع الى 36 ضابطاً. هذا التراجع عزاه ضباط في قوى الأمن الداخلي إلى اعتراض قطب سياسي عليه. فما يحصل، نظراً إلى عدد الضباط الكبير الذين طالتهم القرارات، هو تشكيلات شبه كاملة وليس قرارات فصل بسيطة،

علماً بأن إجراء التشكيلات الأمنية هو من صلاحيات مجلس القيادة المعطّل بسبب فقدانه النصاب القانوني. أضف إلى ذلك، حصول اعتراض سياسي على بعض المراكز التي سيُنقل إليها بعض الضباط. كل هذا حال دون إعلان المسوّدة التي بقيت في عهدة المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي إلى أجلٍ غير مسمّى.
ولفت ضابط في قوى الأمن الداخلي، تحدث الى «الأخبار»، الى أن الأسباب المذكورة أعلاه واجتماع اللواء ريفي برئيس الوزراء المكلّف تأليف الحكومة نجيب ميقاتي جمّدت إعلان أسماء الضباط المفصولين لنحو 12 يوماً، غير أنه لمّح إلى احتمال حصول حلحلة في اليومين المقبلين والاتفاق على تسوية للخلاف الذي جمّد إعلان قرارات الفصل. وفي السياق عينه، أكد عدد من الضباط حصول المداولات التي أدت إلى اختيار أسماء الضباط المنوي نقلهم، مشيرين إلى نقاشات طويلة دارت قبل التوافق عليها، غير أن مسؤولاً رفيعاً في قوى الأمن الداخلي نفى ما حكي عن خلاف على هذه «التشكيلات»، مشدداً على أن «قرارات الفصل حق كفله القانون للمدير العام لقوى الأمن الداخلي»، لافتاً إلى أن «قانون الـ 17 لتنظيم قوى الأمن الداخلي يسمح له بإصدار قرارات فصل الضباط لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد ولا أحد يجادله في هذا الحق». غير أن مسؤولاً أمنياً آخر تحدث عن «استنسابية في اختيار الضباط المنوي نقلهم بناءً على اعتبارات سياسية تُركّب على أساسها قرارات الفصل». ولفت إلى أن معظم ضباط قوى الأمن «موجودون في مراكزهم منذ أكثر من خمس سنوات، الأمر الذي يُعتبر مخالفاً قانونياً».
الى ذلك، حصلت «الأخبار» على أسماء عدد من الضباط الذين طالتهم قرارات الفصل. فقد ورد اسم الرائد ناظم الجرّاح كقائد لسرية الضاحية بدلاً من العقيد علي حسّونة. واسم الرائد عماد الجمل كآمر مفرزة استقصاء بيروت بدلاً من العقيد رامي الحسن الذي سيُنقل إلى جهاز أمن السفارات. وورد اسم العقيد سامي دميان لقيادة مكتب مكافحة السرقات الدولية. وتضمنت المسودة نقل الرائد زاهر عاصي من إمرة فصيلة المصيطبة إلى تحري صيدا. والرائد جيرار نصر إلى فصيلة الأشرفية بدلاً من الرائد جورج خير الله الذي سيُنقل إلى فرن الشبّاك. كما تضمنت نقل الرائد إلياس طوق من إمرة فصيلة حبيش إلى فصيلة الجميزة، والرائد بشار الخطيب من فصيلة بكفيا إلى مفرزة السير الأولى. أما في فصيلة الروشة، فيُنقل الرائد عارف غلاييني إلى تحرّي بعبدا، فيما يفاضل بين الرائد مروان الرافعي والرائد سهيل أبو ضاهر لتولي إمرتها. كذلك ورد اسم كل من الرائد إدمون جبّور والرائد طوني متّى إلى مفرزة سير جديدة.
يُذكر أن ترقية الضبّاط تعتبر اجراءً روتينياً، ولا يُفترض أن يطرح مشكلة عندما يكون مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي مُشكّلاً ومكتملاً، على عكس ما هو حاصل الآن.
(الأخبار)




جداول الترقيات لدى شعبة العديد

تُحضر شعبة العديد في قوى الأمن الداخلي مشروع ترقيات شامل لكافة العسكريين الذين لم تتم ترقيتهم لغاية الآن بشكل استثنائي، مثلما حصل مع آخرين نالوا رتبة استثنائية. وبين هؤلاء نحو 800 مجاز سبق لشعبة العديد أن طلبت منهم تزويدها بالشهادات الجامعية التي يحملونها لغاية الخامس عشر من الشهر الفائت. اليوم أصبحت هذه الشهادات بحوزة شعبة العديد، جُدولت ونُظمت بانتظار إحالتها إلى مكتب المدير العام. وبينهم، أيضا، نحو 3 آلاف عسكري آخر ينتظرون أن يبادر المدير العام إلى وضعهم على جدول الترقية. وبذلك يكون معظم رجال قوى الأمن الداخلي قد تساووا في الحصول على رتبة استثنائية بقرار من اللواء ريفي.