أهالي الموقوفين اللبنانيين في السجون السورية يشعرون بأن دولتهم «كاذبة». هذا، بمنتهى الصراحة، ما خلص إليه رئيس جمعية «سوليد» غازي عاد، ومعه عدد من أهالي الموقوفين في السجون السورية، في المؤتمر الصحافي الذي عُقد، أمس، أمام خيمة الاعتصام المفتوح في حديقة جبران ـــــ وسط بيروت. أعلن عاد والأهالي عن مللهم من المسؤولين اللبنانيين، وتحديداً من «مهزلة التلاعب بعواطف الناس والضحك عليهم، عبر إيهامهم بأنهم مهتمون وأنهم يبذلون جهوداً مضنية في سبيل إيجاد حل». يأتي مؤتمر أمس، بعد مضي نحو أسبوعين على صدور مرسوم العفو السوري عن الجرائم الواقعة قبل 31/5/2011، وفي ظل عدم تحرّك لبناني رسمي لتحديد اللبنانيين المستفيدين منه، باستثناء ردّ فعل يتيم تمثل بطلب وزير العدل إبراهيم نجار من الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري تسليمه نص مرسوم العفو، ومن ثم إحالته على النيابة العامة لدراسته.

طلب الحاضرون في المؤتمر الصحافي النائب العام التمييزي، القاضي سعيد ميرزا، تزويد الرأي العام اللبناني بلوائح أسماء الموقوفين اللبنانين «إذا كان يملكها فعلاً». اتصلت «الأخبار» بالقاضي ميرزا، وسألته عن الأمر. أكّد أن الأسماء موجودة، لكن جرى أخيراً التواصل مع السلطات السورية لتزويد لبنان بأحدث لائحة، علماً بأن مسألة تحديد المستفيد من غير المستفيد «تبقى بيد القضاء السوري، أما مهمة التنسيق بين الجانبين فهي بعهدة اللجنة اللبنانية ـــــ السورية المشتركة التي أنشئت عام 2005».
أحد أعضاء هذه اللجنة، من الجانب اللبناني، أكّد لـ«الأخبار» أنه جرى تكليف عضو اللجنة، العميد في قوى الأمن الداخلي سامي نبهان، مهمة التواصل مع الجانب السوري، بغية التنسيق لتحديد اللبنانيين المستفيدين من مرسوم العفو، وهذا ما حصل فعلاً، «واليوم نحن في انتظار تزويدنا بأسماء اللبنانيين».
ولفت إلى أن السلطات السورية كانت قد زوّدت لبنان قبل نحو سنة ونصف سنة بلائحة تضم نحو 135 اسماً، لذلك «نحتاج اليوم إلى لائحة جديدة تحدد من خرج من السجن خلال هذه المدة ومن أوقف حديثاً. وبحسب ما علمنا، فإن السلطات السورية لديها ورشة كبيرة لتحديد الأسماء المشمولة من المواطنين السوريين، وكذلك من اللبنانيين والجنسيات الأخرى بحسب ما يوحي ظاهر مرسوم العفو».