طرابلس | أصيب علي الخطيب (40 عاماً) بطلق ناري في رجله وعلي الغاوي بجروح طفيفة، خلال إشكال وقع في سوق القمح في محلة باب التبانة في طرابلس بعد تلاسن حصل بين شبان في المنطقة، ما دفع قوة من الجيش متمركزة في المنطقة إلى التدخل لفضّ الإشكال واحتوائه.

وحسب إفادات شهود عيان ومصادر أمنية، فقد نشب الإشكال عقب تعبير شخصين من محلة باب التبانة، هما م. ع وأ.ع، عن استيائهما من نزع علم تركي كان مرفوعاً أمام محل يملكانه لبيع الألبسة يقع عند أطراف سوق القمح لجهة طلعة العمري المؤدية إلى منطقة جبل محسن، ما أدى إلى حصول تلاسن بينهما وبين ع. خ. (عضو في المجلس الإسلامي العلوي) يملك محلاً مجاوراً لهما لبيع الألبسة أيضاً، وتخلل التلاسن تبادل إطلاق شتائم ذات طابع مذهبي، قبل أن يتطور إلى تشابك بالأيدي وتضارب بالعصي، ما دفع أحد الشخصين الى سحب بندقيته من سيارته وإطلاق الرصاص منها باتجاه ع.خ.، الذي أصيب ونُقل إلى مستوصف الزهراء في محلة جبل محسن للمعالجة.
الإشكال أحدث خضّة أمنية في المنطقة، فخلا السوق سريعاً من زبائنه، ما دفع تجاره إلى إغلاق أبواب محالهم على الفور، وكذلك الحال في سوق الخضر والفواكه المجاور والمحال التجارية في المنطقة، خصوصاً إثر سماع دوي قنابل يدوية في محيط السوق، فضلاً عن سقوط ثلاث قذائف إنيرغا في محيط مجرى نهر أبو علي المجاور.
ونفذت عناصر الجيش التي تقيم نقاطاً ثابتة لها في المنطقة الفاصلة بين باب التبانة وجبل محسن، منذ توقيع المصالحة الطرابلسية إثر أحداث المنطقتين في صيف 2008، انتشاراً أمنياً واسعاً على خط التماس التقليدي، ومنعت أي احتكاك بين أهالي المنطقتين الذين نزل بعضهم إلى الشارع مزودين بالعصي والسكاكين. وأغلق الجيش شارع سوريا الذي يفصل باب التبانة عن جبل محسن، أمام السيارات والمارة، وحوّل السير في اتجاه بولفار الملولة والشوارع المحيطة.
مصادر في الحزب العربي الديموقراطي أوضحت لـ«الأخبار» أن «مطلبنا هو الاستقرار، ولا نريد أي مشاكل مع أهلنا في باب التبانة، ولن ننجرّ إلى أي فتنة داخلية في طرابلس تحت أي ظرف». ولاحقاً أصدر الحزب بياناً أشار فيه إلى أن «الإشكال وقع بعدما دخل المدعو أ.ع. محلاً لبيع الألبسة، وأطلق النار على صاحبه ع. خ. من سلاح حربي فأصابه في قدميه، وبعد ساعة تقريباً على الإشكال ألقى بعض الموتورين عدة قنابل على أول السوق، الذي يضم محال تجارية تعود ملكيتها لأبناء من الطائفة العلوية».