«نأمل مشاركة المحامين اللّبنانييّن في قوائم محامي الدفاع الذين سيمثّلون المتضرّرين بعد التصديق على قرار الاتّهام» قال رئيس وحدة مشاركة المتضرّرين في قلم المحكمة الدولية الخاصّة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ألان غروليه، خلال لقاء قانونيين لبنانيين وأجانب لبحث «الخطوات الأولى للدفاع، والمتضرّرين بعد التصديق على قرار الاتّهام». نظم اللقاء مكتب الدفاع وقلم المحكمة الخاصة بلبنان بالتعاون مع نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس في فندق سان ستيفانو في البترون.

هو اللقاء الأوّل من ثلاثة لقاءات تغطّي المراحل الإجرائيّة لعمل المحكمة بعد التصديق المتوقّع على قرار الاتّهام.
حضر اللقاء محامون من نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس ومسؤولون في المحكمة الدولية. وأشار غروليه خلال مداخلته الى أنّ «الحوار مع القانونييّن اللّبنانييّن نطمح من خلاله الى الوصول الى فهم مشترك لرهانات المحكمة وكلّ ما يتعلّق بها»، مشجّعاً المحامين اللّبنانييّن على تسجيل أسمائهم في قوائم محامي الدفاع، وخصوصاً بعدما تبين أن عدد المحامين اللبنانيين المسجلين في مكتب الدفاع لا يزيد على خمسة من أصل أكثر من مئة محامٍ.
وكان النقيب السابق أنطوان عيروت قد افتتح اللقاء ممثلاً نقيب المحامين في طرابلس، فقال: «حتى لا يقال إن العدالة الدوليّة تسيّرها الانتقائيّة، لا بدّ للقيمين على المحكمة من العمل بوحي الضمير الإنساني وخلق مناخات ملائمة توحي بأنّ العدالة الدوليّة هي عدالة الحقّ والقانون، لا عدالة السياسة والانحياز الى المخططات الأميركيّة والإسرائيليّة»، مؤكّداً النظر بعين التفاؤل الى «السعي إلى تنقية آلية العدالة الدوليّة من السياسة».
وتحدّث ممثّل نقيبة المحامين في بيروت المحامي فريد خوري عن اعتماد المحكمة الدولية إجراءات تضمن الشفافيّة، مشيراً الى أنّ إنشاءها يهدف الى ضمان حياد إجراءات المحكمة وشفافيّتها الى جانب حماية حقوق المتّهمين والمشتبه فيهم.
بدورها، أشارت نائب رئيس مكتب الدفاع عليا عون الى أنّ اللّقاء الأول في البترون، سيتبعه آخر في بيروت على أن تختتم اللقاءات في لاهاي. عون عدّت اللقاء الأوّل حاسماً في ظلّ الرهانات على المحكمة ذات الطابع السياسيّ والقضائي أيضاً. ووصفته «ببداية لحوار نرغب في أن يتطوّر مع المجتمع اللّبنانيّ الى جانب السعي الى توسيع دائرة الخبراء الذين نتعامل معهم».
اللّقاء الذي لم يُسمح للإعلام سوى بتغطية كلماته الافتتاحيّة تناول «الإجراء المطبّق بعد التصديق على قرار الاتّهام»، الى جانب تأليف الفرق ومعايير اختيار المستشارين والمساعدين لهم. وقد تطرّق مكتب الدفاع في وثيقة مكتوبة الى عمله، والى دور الدفاع خلال المرحلة الأوليّة، وماذا يحصل مباشرةً بعد التصديق على قرار الاتّهام وكيفيّة تبليغ المتّهمين بوجود قرار اتّهام بحقّهم، ومتى يحقّ للمتّهم الاستعانة بمحام. وتشير الوثيقة الى بدء المحاكمات عند اختتام المرحلة الأوليّة من الإجراءات التي تبدأ إمّا عند المثول الأوّل للمتهم أمام المحكمة أو في اليوم الذي تقرّر فيه غرفة الدرجة الأولى مباشرة