جبيل | «هل أنا مستعدّ لمواجهة أيّ زلزال أو تسونامي أو حريق؟ ما هي خطتي لحماية نفسي وعائلتي؟ وهل يتخذ المسؤولون في مدينة جبيل الإجراءات اللازمة لحماية مدينتهم الواقعة على البحر؟ هل لديهم خطّة لتوفير حاجات المواطنين في حال وقوع الكوارث؟». أسئلة كثيرة طرحها عضو بلديّة جبيل طوني صفير في معرض افتتاحه اللقاء مع مسؤول الحماية في مدينة البندقيّة الإيطالية الدكتور بيار باولو كوبوستريني، وهو المتحدّث عن تجربة مدينته في التصدي للأخطار التي تتهددها.

عرض كوبوستريني سبل الحماية من الأخطار في المدينة التي يرتفع مستوى المياه فيها بين 3,3 و 3,5 ملم سنويّاً، مشيراً إلى أن «البحيرة شهدت تغييرات كثيرة خلال السنين الـ150 الأخيرة». ويضيف: «هذه البحيرة التي يبلغ طولها 51 كلم وعرضها 12 كلم، وتمتدّ على مساحة 540 كلم مربعاً، تواجه تحدّيات كثيرة، منها ارتفاع مستوى المياه فيها والتلوّث والتآكل وخسارة التنوّع البيولوجي، إضافة إلى تعرّض إرث المدينة الثقافيّ والفنّي لخطر الحرائق». لكل هذه الأسباب، «اعتُمد برنامج لحماية المدينة بإغلاق البحيرة في ثلاثة أمكنة، من دون أن يكون الإغلاق نهائياً، وأنشأنا سداً في الجزء السفلي من البحيرة يضبط فيه الهواء لطرد المياه عندما يشتدّ المدّ والجزر والمطر». وحسب كوبوستريني «تحقق 65% من المشروع بانتظار استكماله في الفترة المقبلة، على أن يصل مستوى ارتفاع المياه في البحيرة إلى 60 سنتم خلال 100 سنة». ويشير الرجل إلى أن هذه الخطوات يكون تطبيقها بـ«تحقيق التنمية المستدامة في المدينة من خلال إشراك المجتمع المحلّي والمواطنين مع الدولة والإدارات الرسميّة لتوفير الحماية».
هذا بالنسبة إلى البندقيّة، لكن ماذا عن جبيل؟ ما يمكن قوله الآن أنه اتُّفق خلال اللقاء على تأليف لجنة تحدّد الأولويّات في حماية الميناء وحده أو الموقع الأثريّ كلّه، ليصار بعدها إلى وضع خطّة عمل وتنفيذ المشروع الملائم لهذا الهدف. وفي هذا الإطار، أشار صفير إلى أن «البلديّة ستلاحق الموضوع مع وزارة الثقافة لتُجري مديريّة الآثار مسحاً للآثارات الموجودة تحت المياه في موقع المرفأ، إضافة الى إتمام دراسة تقويم بيئي للمنطقة الأثرية لتحديد المخاطر وسبل معالجتها».