يبدو أن وزارة الداخلية والبلديات قرّرت، أخيراً، إيلاء مشكلة اهتراء السجلات في دائرتي نفوس بعلبك وشمسطار الاهتمام اللازم، بغية رفع المعاناة عن الأهالي في المنطقة. فبعد أيام قليلة على التحقيق الذي نشرته «الأخبار» بتاريخ 2 تموز من الشهر الجاري (عدد رقم 1451)، سارعت الوزارة إلى إرسال المديرة العامة للأحوال الشخصية بالوكالة سوزان خوري، يرافقها أحد ضباط قوى الأمن الداخلي برتبة عقيد، في زيارة مفاجئة لدائرة نفوس بعلبك، حيث اطلعت على سائر السجلات فيها، والتقطت صوراً فوتوغرافية لتلك القديمة والمهترئة منها، كما قامت بجولة على غرفتي الدائرة، والأماكن التي يجري فيها توضيب الأرشيف. واختتمت خوري زيارتها باجتماع «سري» مع قائمقام بعلبك عمر ياسين، حيث وضعته في صورة الخطوة التي سيجري اعتمادها في دائرة نفوس بعلبك.

«النقلة النوعية» في دائرة نفوس بعلبك، برزت أخيراً في التعميم الذي صدر بتاريخ 15 تموز الجاري، وتضمّن تكليفاً لأحد ضباط قوى الأمن الداخلي برتبة ملازم أول، يعاونه أربعة رتباء وأربعة أفراد، «في الإشراف على حسن سير العمل في دائرة نفوس بعلبك، وعلى نسخ السجلات القديمة والمهترئة». وعلمت «الأخبار» من مصدر أمني أن «رئيس النقطة» (الملازم أول هـ. أ.) سيتسلم مهماته بمجرد انتهائه من الدورة التي يخضع لها في ما يتعلق بشؤون سجلات القيد في دوائر النفوس وطرق العمل فيها. وفي المعلومات أيضاً، أن دائرة نفوس بعلبك لن تبقى محصورة بالغرفتين في الطبقة الثانية من السرايا الحكومية، بل ستضاف إليهما غرفتان واسعتان في الطابق الأرضي عند مدخل السرايا، وهما تخضعان حالياً لورشة تنظيف، وستكون إحداهما لرئيس نقطة المراقبة. بلدية بعلبك، من جهتها، وفي محاولة منها للمساهمة في حل المشكلة التي تمثّل عبئاً كبيراً على الأهالي، أكدت على لسان رئيسها هاشم عثمان «استعدادها لتأمين كل التجهيزات اللازمة لمكاتب دائرة النفوس الجديدة، وفي الوقت الذي يرونه مناسباً».
ولما كانت مشكلة السجلات لا تقتصر فقط على دائرة نفوس بعلبك، بل تشمل أيضاً دائرة نفوس شمسطار، فقد زار وفد من مديرية الأحوال الشخصية الدائرة واطلع على السجلات فيها والتقط صوراً لها، وأُعطيت تعليمات اعتبرها المعنيون في الدائرة «شاقة وتعجيزية»، إذ طلب منهم ملء استمارات خاصة بأرقام الصفحات المهترئة في كل سجل، «بدلاً من اتخاذ القرار بنسخ السجل القديم والمهترئ بالكامل».
الخطوة الإدارية التي اتخذتها وزارة الداخلية، أشاعت جواً من الارتياح لدى الأهالي الذين رحّبوا بهذه الإجراءات الكفيلة بمعالجة بعض من المشاكل التي تعانيها دائرتا النفوس.