يُمسك خمسة أشخاص بأيديهم قضية حساسة تخص مئات الضباط في السلك العسكري، وتتعلق بسنين الترقية وما يُطرح بشأنها لجهة تعديلها عبر رفعها، للتخفيف من «التخمة» الحاصلة في الرتب القيادية. فالجدال الذي ساد طويلاً بشأن هذه المسألة يُحسم اليوم في الاجتماع الذي سيعقد في المجلس النيابي، حيث سيتحلّق حول طاولة واحدة رؤساء اللجان النيابية الثلاث، المال والدفاع والعدل، إبراهيم كنعان وسمير الجسر وروبير غانم، إضافةً إلى وزير الدفاع فايز غصن، وقائد الجيش جان قهوجي، وقد ينضم إليهم وزير الداخلية والبلديات مروان شربل. ستُطرح المسألة الخلافية على طاولة البحث، ليخرج المجتمعون بخلاصة تحسم النزاع.

المجتمعون منقسمون إلى فريقين، الأول يؤيد رفع سنوات الترقية للضباط للحؤول دون تمكنهم من بلوغ رتبة عميد بالسرعة التي تحصل اليوم. مقابل هذا الفريق، يقف الفريق الآخر، ومعه ضباط الرتب الدنيا، معترضين أمام ما يرون فيه إهداراً لحق مكتسب للعسكريين. فتعديل سنوات الترقية بنظر الفريق المعترض لا يحل مشكلة «التخمة» على مستوى الرتب العليا، فهو لزوم ما لا يلزم في حال تطبيق القانون على نحو سليم، إذ إن الترقية اختيارية بحسب حاجة الملاك ورؤية القيادة. وإذا احتُرم هذا المعيار فإن المشكلة ستنتفي، إذ لن يكون هناك مزيدٌ من الفائض في الرتب العليا. وإذا اعتمد تعديل سنوات الترقية، فإن عشرات الضباط سيُحرمون حتى حق الترشح لرتبة عميد.
وفي هذا السياق، يذكر أحد المطلعين على الملف لـ «الأخبار» أن قيادة الجيش تتحمل المسؤولية الكاملة إذا أقرت مسألة رفع سنوات الترقية وما سيترتب عليها من ظلم لصغار الضباط، مشيراً إلى أن ذلك يؤكد ما جرى تداوله في الأروقة الضيقة بأن العمداء هم المستفيد الأول مما يجري، لجهة ما جرى تداوله بأن حكومة فؤاد السنيورة عرضت على عدد من العمداء المضي في هذا المشروع مقابل التقديمات والحوافز التي سيحصلون عليها.