ترددت معلومات عن إصابة نحو 20 قاصراً بحالات تسمم نتيجة الإفراط في شرب الكحول في أحد المطاعم في منطقة فقرا. وأشارت المعلومات إلى أن فتيات وفتية تمكنوا من شراء كميات من الكحول من دون أن يأبه القيمون على المطعم بأنهم تحت السن، أي من غير المسموح لهم بالحصول على المواد الكحولية، لكنّ أحداً لم يعر الأمر أهمية، وقد أفرط الشبان في شرب الكحول حتى فقدوا وعيهم. وعلمت «الأخبار» أن النتيجة كانت نقل عدد من هؤلاء إلى المستشفى، الأمر الذي استدعى فتح تحقيق في الحادث.

في المقابل، لم ينف مسؤول أمني الحادثة، لكنه لفت إلى أن القوى الأمنية سجلت نقل حالة واحدة. فقد تلقى مخفر ريفون ليل الأحد الفائت اتصالاً مضمونه العثور على فتاة قاصر مستلقية على الأرض أمام فندق في منطقة فقرا وهي في حالة إغماء. وقد حضر عناصر من المخفر وباشروا التحقيقات، ليتبين أن الفتاة كانت في حالة «السكر الظاهر» جراء تناولها كمية كبيرة من الكحول. وفي التفاصيل، أنه خلال حفلة أقيمت في أحد مطاعم المنطقة، لمناسبة عيد انتقال السيدة، أصيبت القاصر نتالي ن. (مواليد 1996) بعارض صحي أدى إلى إصابتها بحالة إغماء، ليتبين أن ذلك كان جراء تعاطيها كمية كبيرة من الكحول. ونُقلت إلى مستشفى السان جورج ليشخّص وضعها بأنها «أفرطت في الشرب حتى الثمالة». هذه الحادثة لم تمر مرور الكرام، فقد استدعت القوى الأمنية ولي أمر الفتاة للاستماع الى إفادته، وسطّرت محضر «سكر ظاهر». وقد حُوّل المحضر من مخفر ريفون إلى قسم الشرطة السياحية برئاسة العقيد جان غريب، الذي يتولى حالياً التحقيق في القضية بناءً على إشارة النيابة العامة. علماً أن التحقيقات تتركز على التأكد من هوية من باع الكحول على نحو مخالف للقانون للفتاة القاصر. وعلمت «الأخبار» أنه جرى استدعاء مدير المطعم باخوس م. للاستماع إلى شهادته، بناءً على طلب النيابة العامة، إذ إن القانون اللبناني يجرّم كل من يقدّم المشروبات الروحية على أنواعها للقاصرين.
يذكر أن وزير السياحة فادي عبود جدّد أخيراً مطالبته المؤسسات السياحية العاملة في لبنان، بعدم إدخال القاصرين إلى الحانات والمرابع، وعدم تقديم المشروبات الروحية إليهم بناءً على أحكام المرسوم رقم 12222 الصادر في 11 آذار 1963، الذي نصّ بوضوح على تعرض كل مخالف لأحكام هذا المرسوم للعقوبات المنصوص عنها في المادة 770 من قانون العقوبات.