الضنية | شهدت الطريق الرئيسية التي تربط منطقة الضنية بمدينة طرابلس حادثي سير في أقل من 24 ساعة، أديا إلى سقوط 7 جرحى، نقلوا إلى المستشفيات القريبة للمعالجة.

الحادث الأول وقع مساء أول من أمس، قبل موعد الإفطار بنحو ساعة ونصف ساعة تقريباً، أي في الوقت الذي تشهد فيه الطريق حركة عبور كثيفة باتجاه المنطقة، وأدى إلى وقوع 4 جرحى كانت إصاباتهم طفيفة. وأدى الحادث الذي وقع في بلدة مراح السراج الى ازدحام كبير في حركة السير في الاتجاهين، فامتدت أرتال السيارات مسافة تزيد على 300 متر، قبل أن تُبعَد السيارتان المتضررتان جراء الحادث من وسط الطريق.
الحادث الثاني وقع صباح أمس عند مفرق بلدة عشاش، عند المدخل الرئيسي للمنطقة، وأصيب جراءه 3 أشخاص بجروح متفاوتة، وذلك بعد اصطدام شاحنة نقل كبيرة كانت محملة بالرمول بحاجز تابع للجيش اللبناني، من غير أن يُصاب أحد من عناصر الجيش بأذى، لكون الحاجز كان خالياً من العناصر وقت وقوع الحادث. ورجّح خبير سير حضر إلى المكان أن يكون عدم قدرة السائق على التحكم في فرامل الشاحنة هو الذي تسبب بالحادث، وأوقع الجرحى.
وأوضح خبير السير طه سعدية لـ «الأخبار» أن طريق الضنية الرئيسية «تشهد صيفاً حوادث سير أكثر من بقية فصول السنة»، لكنه لفت الى أن شهر رمضان هذا العام «شهد أكبر نسبة من حوادث السير على الطريق المذكورة من بين بقية الأشهر، لدرجة أنه لم يمرّ يوم من غير أن يقع فيه حادث أو أكثر». وأضاف إن «عدداً كبيراً من حوادث السير يقع على تلك الطريق ولا نعرف بها، إما لأن من يتسببون بها يحلون الأمر حبيّاً في ما بينهم، أو لأن أوراق سيارات بعضهم غير قانونية فلا يبلغون عنها».
أسباب تزايد وقوع حوادث السير في المنطقة يردّها سعدية إلى جملة أسباب، أبرزها «السرعة الزائدة من جانب سائقين يتجاوزون الحدود القصوى للسرعة، إلى حدّ أن بعضهم يقود سيارته بجنون قبل موعد الإفطار أو في أيام العطل، فضلاً عن المنعطفات العديدة الموجودة على الطريق، ما يؤدي إلى تزايد وقوع الحوادث عليها»، كما يشير إلى سبيين آخرين لتكاثر وقوع حوادث السير على طريق الضنية، الأول «انتشار ظاهرة استئجار السيارات الخصوصية بلا رقيب أو حسيب، تحديداً السيارات ذات اللوحات البيضاء التي يُمنع تأجيرها، لكنها باتت ظاهرة نتيجة قيام مواطنين بنشاط كهذا، من غير أن يعطوا أهمية أن من يستأجر السيارة منهم، ومعظمهم من الشباب الذين لا يحمل بعضهم إجازة سوق رسمية، يقودها برعونة فيتسبب بوقوع حوادث سير». أما السبب الآخر، فهو «انتشار ظاهرة الدراجات النارية غير المرخصة على طريق المنطقة»، لافتاً إلى أن «أكثر من 20 في المئة من حوادث السير الأخيرة كانت الدراجات النارية سبباً في وقوعها».