أعلنت البعثة الأثرية الفرنسية السورية العاملة في سوريا أن موسم الحفريات لهذه السنة في موقع دورا ـــ أوروبوس كان مهماً لكشف المزيد عن تاريخ الموقع. فقد عثر أعضاء البعثة على تاج عمود إيونيّ الشكل مصنوع من الحجر الكلسي، كبير الحجم يصل طوله الى متر واحد. ويتطابق النحت عليه مع اشكال أصول الفن الإغريقي في اليونان وأنطاليا الغربية، واكتشافه في دورا ـــ اوروبوس الواقعة في شرق سوريا هو تأكيد على الدرجة العالية لتأثير الفن الهيلينستي في المنطقة في بداية القرن الثاني قبل الميلاد.

واكتشف أيضاً تمثال لإله الجمال منحوت على الطراز التدمري حفرت عليه كتابة، لم يستطع بعد العلماء قراءتها قبل ترميمها.
ويقع دورا ـــ أوروبوس قرب قرية الصالحية بين دير الزور والبو كمال، وهو اكتشف في عام 1920، ويحوي آثاراً رومانية وهلنستية. وفي عام 1986 أنشئت بعثة فرنسية ـــ سورية (تحت إشراف وزارة الخارجية الفرنسية والمعهد الوطني للبحوث العلمية) عملت على إتمام الحفريات الأثرية في الموقع الذي تحاول اليوم تحويله الى موقع سياحي مع متحف قريب منه.
وأتت الأبحاث حول المكتشفات في الموقع لتجعل من دورا ـــ أوروبوس إحدى أكثر المدن المعروفة في الشرق اليوناني والبارتي والروماني، وتشكل مرجعاً لا بد منه لكل مؤرخ يعمل على تلك الحقبة.
وتندرج الحفريات في دورا ـــ اوروبوس في إطار عمل اللجنة الفرنسية للتنقيب في سوريا، والتي تمول عملها وزارة الخارجية الفرنسية بمبلغ 338000 يورو لسنة 2010 تنقسم على 17 بعثة آثارية تعمل سنوياً في سوريا.