البقاع | «مجزرة عيد الفطر» في الخريبة شرق بعلبك، كما يصفها أحد أبناء البلدة، تعود أسبابها إلى خلاف قديم بين المدعو فايز عيسى وأبناء شقيقته من آل كنعان، وذلك على ملكية عقار لا تتعدى مساحته الدونم الواحد، ويقع عند مدخل منزل عائلة كنعان. الخلاف اشتد ليل الإثنين ـ الثلاثاء بين الجانبين، لكن مساعي إصلاح ذات البين جرت بشكل حثيث من قبل مختار بلدة الخضر وعدد من الوجهاء،


لتلوح «بوادر اتفاق على حل الاشكال القائم بين اهل البيت الواحد، مقابل مبلغ مالي» كما يؤكد رئيس بلدية الخريبة صالح صالح لـ «الأخبار».
وفي ظل اختلاف الروايات حول ما حدث صباح الثلاثاء، أوضح مسؤول أمني أنه، بموجب التحقيقات الأولية، تبين أن فايز عيسى ونجله أحمد توجها قرابة السادسة والنصف صباحاً إلى مقبرة البلدة «للقيام بالواجب» في أول أيام عيد الفطر، «ولدى مغادرة أحمد المقبرة قبل والده باتجاه منزلهم في الصالحية، فوجئ بفان على الطريق العام عند مدخل منزل عائلة كنعان يقطع الطريق العام عليه، ليتبين أن أولاد عمته كانوا داخل الفان. فحصل تلاسن بينهم وتطور الأمر إلى ضرب بالعصي وإطلاق نار على عيسى الذي أصيب بطلق ناري من مسدس حربي في رقبته». وأضاف أن «دقائق قليلة فصلت بين إصابة عيسى ووصول والده فايز إلى مكان الحادث بسيارته من نوع فولفو، ولدى رؤيته نجله مضرجاً بدمائه على الطريق، أقدم على إطلاق النار من مسدسه الحربي باتجاه كل من محمود وناصر وغالب علي شكر، بالإضافة إلى علياء شكر (زوجة محمود، والتي توفيت متأثرة بجروحها في مستشفى رياق العام) ونجلها أحمد محمود علي كنعان (11 عاماً)، ثم عمد إلى تبديل ممشط المسدس، وتوجه إلى منزل شقيقته الذي يبعد حوالي 30 متراً عن الطريق العام ومكان الجثث، ليطلق النار على كل من محمد كنعان (إبن أخته أيضاً)، داخل المنزل وزوجته رشا (سورية الجنسية) في المطبخ، ثم بدأ بالصراخ: بعد في حدا من بيت كنعان حتى خلّص عليه»، وذلك بحسب تأكيد المسؤول الأمني الذي كشف عن «وجود شاهد ملك في القضية، وهو أحد العمال (من عائلة ح.أ) كان نائماً في منزل العائلة، واختبأ بعد أن شاهد عيسى يقتل الجميع عند المدخل، ويتوجه إلى المنزل ويقتل كلاً من محمد وزوجته».
وبعد فرار عيسى إلى جهة مجهولة، عمد أبناء البلدة الى تفقد الجثث وتبين أن أحمد عيسى المصاب في رقبته لا زال «فيه نبض» فنقل إلى مستشفى دار الأمل الجامعي وحالته مستقرة، كما نقل محمد كنعان المصاب في بطنه الى مستشفى رياق وهو لا يزال في حالة حرجة جداً، في الوقت الذي نقلت فيه علياء شكر إلى المستشفى نفسه في رياق لكنها ما لبثت أن فارقت الحياة.
على أثر الجريمة المروعة حضرت القوى الأمنية إلى مكان الحادث، ونفّذ الجيش اللبناني عمليات دهم بغية إلقاء القبض على عيسى الذي لا يزال متوارياً عن الأنظار.
وقد شيّعت البلدة المفجوعة أبناءها الستة عصر الثلاثاء، في مأتم حاشد، وشدد رئيس البلدية صالح صالح على أن الجريمة «المؤسفة والمؤلمة مستنكرة من قبل سائر أبناء بلدة الخريبة، وقد خلّفت جرحاً بليغاً».
من جهة أخرى، وقع إشكال في بلدة علي النهري بين ح. ط. وشقيقه م. من جهة، وح. ب.
من جهة أخرى، تطور إلى إطلاق نار فأصيب كل من ح. ب. بطلق ناري في قدمه اليسرى، وح.ع. بيده اليسرى بخردق من طلق «بومب أكشن»، وقد نقلا إلى مستشفى اللبناني الفرنسي في زحلة فيما فر فيه مطلقا النار إلى جهة مجهولة.
وفي بلدة القصر (قضاء الهرمل) حصل خلاف أيضاً بين ح. ق. (عسكري) من جهة، وكل من س. ج. وم.ش. وط.ش، وقد أصيب المدعو علي قطايا (21 عاماً) بطلق ناري في حوضه ما استدعى نقله إلى مستشفى رياق العام.