تسلّم الأمن العام اللبناني من السلطات السوريّة، ليل أول من أمس، المدعو وائل ع.، المطلوب الرئيسي في قضية خطف الأستونيين السبعة في آذار الماضي، قرب المنطقة الصناعيّة في زحلة. وامتدت فصول هذه القضية نحو خمسة أشهر، وشهدت عمليات كرّ وفرّ بين فرع المعلومات والمجموعة الخاطفة.

وعلمت «الأخبار» أن أجهزة الأمن السوريّة أوقفت وائل ع. قبل نحو أسبوعين، في مطار دمشق الدولي. ووائل، بحسب معلومات أمنية، كان قد سافر من مطار دمشق الدولي إلى قطر، مستخدماً جواز سفر مزوراً. وبعدما شكت قطر بصحة جواز سفره، أعادته إلى دمشق حيث أوقفه الأمن العام السوري. وبعدما توافرت للأمن العام اللبناني معلومات مفادها أن الموقوف هو وائل ع.، جرى التنسيق مع الأمن العام السوري، الذي سلمه الى نظيره اللبناني. وسيُحال الموقوف، وفقاً لما ينص عليه القانون، على قاضي التحقيق العسكري الذي يتولى التحقيق في جرائم خطف الأستونيين وقتل المؤهل في فرع المعلومات راشد صبري وتفجير كنيسة في زحلة.
وأوضحت مصادر متابعة أن أهل وائل كانوا على علم بتوقيف ابنهم في سوريا، وأنهم حاولوا إخلاء سبيله عبر وساطات مع أجهزة الأمن السوريّة.
وكانت قضيّة خطف الأستونيين قد انتهت بإطلاقهم من خلال صفقة غامضة لم تكشف ملابساتها بعد بين السفارة الفرنسيّة والخاطفين الذين تردّد أنهم تلقّوا فديّة مالية كبيرة. وقد أشعلت القضية حرباً بين الخاطفين وفرع المعلومات الذي تلقّى ضربة موجعة باستشهاد أحد أبرز عناصره في البقاع، المؤهل راشد صبري في 10/4/2011 في كمين نصبته مجموعة درويش خنجر الذي قتل في أثناء تبادل إطلاق النار بين الجانبين. وبعد تحرير الأستونيين، تابع الفرع ملاحقة أفراد العصابة، فاعتُرض أحد أهم الضالعين في القضيّة في بلدة عرسال بتاريخ 11/9/2011 بهدف توقيفه، وحصل تبادل إطلاق نار تمكّن المطلوب على أثره من الفرار بعد إصابته. وفي 16/9/2011 تعرضت إحدى دوريات الفرع لكمين مسلح في بلدة جلالا، ما أدى إلى إصابة رتيبين بجروح بالغة (أحدهما المعاون إلياس نصر الله الذي توفي في 14/10/2011 متأثراً بجروحه). وفي 20/9/2011، نفّذ فرع المعلومات عمليات دهم واسعة في منطقة البقاع الغربي بحثاً عن أفراد المجموعة، تخللها نصب كمين على طريق عام راشيا الوادي عند مفرق بلدة عزّة، حيث حصل تبادل إطلاق نار بين عناصر الفرع وكلّ من منير جلول وكنان ياسين من بلدة عنجر، اللذين كانا يستقلان سيارة جيب شيروكي، وقتلا على الفور أثناء محاولتهما الفرار.