أنجزت بلدية الطيبة بناء الحديقة العامة وسط البلدة، مع مسرح ومدرج تعلوه شاشة كبرى تقام عليه الحفلات العامة. كذلك عمدت إلى تجميل الساحة العامة المحيطة بالحديقة، لا سيما المحال التجارية، القديمة، التراثية، التي رمّمت حجارتها وسقفت بالقرميد الأحمر، بتمويل من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، وهو المكان المخصّص لسوق الطيبة الشعبي التراثي، الذي يعود تاريخه الى أكثر من مئة عام. وتعمل البلدية بدعم الوكالة الألمانية على ترميم مسجد البلدة القديم للحفاظ على بنيته التراثية. ويقول رئيس البلدية عباس ذياب إن «الوكالة الألمانية للتعاون الدولي ساهمت بالتعاون مع البلدية في تشجير 5000 شجرة خروب على الطرقات المؤدية إلى النهر ومداخل البلدة، وقد زرعت في الحرج القديم الذي أحرق خلال حرب تموز». وتوقع ذياب أن تستطيع هذه الأشجار حماية التربة من الانجراف وتأمين دخل للبلدة». وأوضح أن «البلدية فازت بهذه المشاريع بسبب تميّزها بأعمال النظافة العامة والمحافظة على البيئة، بعدما نالت من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي درع أفضل بلدية تتميز بالشفافية والصدقية في تنفيذ مشاريعها». والنظافة لا تقتصر على تنظيف الشوارع العامة، بل تتعداها إلى «توعية الأهالي على فرز النفايات في منازلهم، تمهيداً لنقلها الى معمل فرز النفايات في البلدة، من أجل إنتاج الأسمدة الطبيعية، وجمع كل النفايات الصلبة القابلة لإعادة التدوير لإعادة بيعها الى الشركات الخاصة».

المساعدة البيئية الثانية تلقتها البلدية من صندوق البيئة الذي أنجز للبلدة مشاريع بقيمة 300 ألف يورو، إضافة إلى ما يوازي 200 ألف يورو قدّمت لاتحاد بلديات جبل عامل لتجهيز قرى الاتحاد بمصابيح كهربائية تعمل على الطاقة الشمسية.
وفي هذا السياق، يوضح المسؤول عن القطاع الأخضر في صندوق البيئة شربل زيدان أن «صندوق البيئة تواصل بعد حرب تموز مع القرى والبلدات المتضرّرة بيئياً، وأنجز فيها 17 مشروعاً بقيمة 4,5 ملايين يورو ضمن شقّين أحدهما يتعلّق بالمشاريع الزراعية ولا سيما العضوية منها، والثاني يتعلّق بتدوير النفايات والتلوّث الصناعي. وأنشأ بالتعاون مع وزارة الزراعة مشتلين زراعيين في بلدتي رميش والشرقية، وتمت زراعة 130 ألف شجرة عملت المجالس البلدية على توزيعها والإشراف على تشجيرها في المنطقة». كذلك عمد الصندوق إلى إنشاء مشروع للزراعات العضوية من أشجار الزيتون والصعتر في بلدة رميش، تستفيد منه معظم القرى المجاورة لرميش، بعدما تم التعاقد مع شركة أجنبية متخصّصة بالإنتاج العضوي، تمنح المشروع شهادة عالمية متخصّصة تساعد على تسويق الإنتاج في دول العالم المختلفة.
رغم كلّ هذه الإنجازات، يشكو ذياب من عدم حصول البلدية على الميزانية المالية المخصصة لها على مدى عامين كاملين «وهي تبلغ 650 مليون ليرة سنوياً، إضافة الى عدم التزام الأهالي بدفع ما يجب عليهم من ضرائب ورسوم مالية للبلدية، إذ إن الجباية متدنية جداً، ولا تزيد على 25%».