يملك لبنان نحو 286.6 طناً من الذهب، أو 10.116.572 أونصة، وهو يحتلّ المرتبة 19 عالمياً على هذا الصعيد، وفق إحصاءات المجلس العالمي للذهب. تبلغ قيمة هذه الموجودات الذهبية نحو 12.2 مليار دولار حالياً، أي ما يوازي 40% من أصل الدين الحكومي بالعملات الأجنبية القائم في نهاية عام 2017، ونحو 26% من صافي الأصول الأجنبية لدى مصرف لبنان... فهل امتلاك الدولة اللبنانية هذه الكمّية من المعدن الأصفر يشكّل ضمانة نقدية؟ وهل وجود قانون يمنع التصرّف بالذهب يكفي لحمايته وعدم التفريط به، ولا سيما مع تجدّد الدعوات إلى بيعه كلما لاحت أزمة في الأفق؟

تترسّخ لدى اللبنانيين مُعتقدات تربط بين امتلاك الذهب واستقرار الليرة، فهو يشكّل بالنسبة إلى كثيرين الضمانة لثبات سعر الصرف، ويُنظَر إليه كاحتياطي استراتيجي يضفي «ثقة» على الاقتصاد، أو ثروة يمكن تسييلها في مواجهة الأزمات الطارئة المُحتملة، ولا سيما أزمة العجز عن سداد الدين. فهل هو في هذه المنزلة حقاً؟

12.2 مليار دولار

هي قيمة احتياطي الذهب وهي توازي 40% من أصل الدين الحكومي بالعملات الأجنبية في نهاية عام 2017، ونحو 26% من صافي الأصول الأجنبية لدى مصرف لبنان

في الواقع، ترتبط المعتقدات الشائعة حول الذهب بصور متناقضة. فمن جهة، يرمز امتلاك الدولة هذه الكمية الكبيرة من الموجودات الذهبية إلى «المتانة» التي كانت تتمتع بها الليرة قبل الحرب، عندما كان الذهب يدعم قيمة أي عملة في العالم. إلا أن هذه القاعدة لم تعد قائمة منذ إلغاء الولايات المتحدة الأميركية التغطية الذهبية للدولار في عام 1971 وفرضت الدولار نفسه بديلاً للذهب احتياطياً يغطي قيمة العملات الأخرى. في تلك الفترة جمعت الدولة اللبنانية موجوداتها الذهبية تدريجاً، ورفعتها من 1.5 طن في عام 1948 إلى 286.5 طناً في عام 1971، وحافظت على هذه الكمية منذ ذلك الحين، ونجحت في حمايتها من السطو والفساد بسنّ قانون في عام 1986 يمنع مصرف لبنان من التصرّف بالموجودات الذهبية لأي سبب، وهو قانون لا يزال ساري المفعول حتى الآن. ومن جهة أخرى، ترتبط هذه المعتقدات بصور موجات انهيار سعر صرف الليرة بين عامي 1982 و1992، وما نتج منها من إفقار الشريحة العظمى من اللبنانيين التي تتقاضى أجورها وتحفظ مدّخراتها بالعملة المحلية. وعلى الرغم من أن الموجودات الذهبية لم تمنع الانهيار حينها، لأن سعر الصرف لم يعد مغطّىً بالذهب ببساطة، إلا أن سحر الذهب لا يزال يفعل فعله، ويدعمه سياسيون واقتصاديون ورأسماليون ما انفكوا يردّدون أن «الذهب هو ضمانة لاستقرار الليرة ومصدر ثقة بالنقد الوطني»، وأنه بمثابة «القرش الأبيض في اليوم الأسود» أو «الخرطوشة الأخيرة» التي يمكن إطلاقها لاحتواء تداعيات أزمة مالية خطيرة.
حسناً، لا تختلف المُعتقدات الشائعة في لبنان عمّا هو شائع أينما كان. فوفق موسوعة Investopedia، لا يزال الذهب «من أكثر العوامل المؤثّرة في قيمة العملات وقوّتها»، ويشيع الإعلام أن «لا غنىً عنه، خصوصاً أمام تقلّب العملات، أو في حال حدوث أزمة ما، لكونه يشكّل عامل احتياط ضدّ التضخّم، فيُستثمَر فيه عند تراجع الاستثمارات الأخرى، بسبب قيمته ومحدودية عرضه». وتعتبر مجلة The Economist الشهيرة أن الذهب من «الاستثمارات التي لا ينتج منها بدلٌ، وتكمن جاذبيته فقط في الأمل في أن ترتفع قيمته، أو على الأقل في محافظته على قيمته». ويتفق كلّ من ويليم بويتر (كبير الاقتصاديين في سيتي غروب) وجورج سوروس (أحد أبرز المضاربين في الأسواق المالية) على وصفه بأنه «أطول فقّاعة في تاريخ البشرية، لما يملكه من قيمة لا تستند إلا على مجموعة من المُعتقدات النفسية».

القانون الذي حمى الذهب
لماذا احتفظت الدولة اللبنانية بهذه الكمّية من الذهب ما دامت وظيفته نفسية فقط؟
قد يكون الحظ هو الذي أدّى الدور الرئيس في الحفاظ على الموجودات الذهبية. ففي ظل اشتداد الحرب الأهلية في النصف الثاني من ثمانينيات القرن الماضي، وتفكّك الدولة واضمحلالها لمصلحة الميليشيات المتقاتلة، طرح مصرف لبنان بيع جزء من موجودات الذهب والحصول على العملات الأجنبية للدفاع عن سعر صرف الليرة. وخوفاً من أن يطير الذهب والليرة معاً، سارع المجلس النيابي إلى إقرار القانون 42 الذي ينصّ على «منع التصرّف بالموجودات الذهبية لدى مصرف لبنان أو لحسابه، بصورة استثنائية، مهما كانت طبيعة هذا التصرّف وماهيته، سواء أكان ذلك بصورة مباشرة أم غير مباشرة». وعبّر النائب (الراحل) نصري المعلوف حينها عن وجهة نظر مختلفة ترى أن «الحكمة من هذا المشروع (قانون منع التصرّف بالذهب) أن نعطي الناس بعض الثقة في نقدهم».


بقي هذا القانون سارياً منذ 32 عاماً، ولم يصدر أي نص آخر يلغيه لأسباب وعوامل كثيرة ومختلفة. يرى النائب الأول لحاكم مصرف لبنان رائد شرف الدين أن «الأزمات الاقتصادية والسياسية الصعبة التي تعاقبت على لبنان، وما رافقها من حروب ومخاطر أمنية وتشنّجات داخلية وعدم استقرار في أوضاع البلاد العامة، دفعت المشرّع اللبناني إلى التريّث في تعديل موقفه الرافض للتصرّف بالذهب. إذ يتبيّن، على مرّ العصور، أن الذهب يتمتع بقيمة عالية، وهو يشكّل ملاذاً آمناً للأفراد وللدول على السواء». ويرى شرف الدين أن «الاحتياطي الذهبي يشكّل جزءاً من الثروة الوطنية، وهو مصدر ثقة بالعملة اللبنانية، ويبعث على الاطمئنان إلى قوّتها، لكون قيمة الذهب أكثر ثباتاً من العملة الورقية المُعرّضة لمخاطر تقلّبات أسواق القطع. لهذه الغاية، يحرص مصرف لبنان على تنويع محفظة أصوله لكي تتضمّن عملات أجنبية، وسندات خزينة أجنبية، وقيم منقولة بالإضافة إلى الموجودات الذهبية». ويقول شرف الدين إن «حيازة الذهب كاحتياطي، والسعي لوجوده كتغطية دائمة للنقد المُصدّر، ضمانة أساسية مطلوبة بموجب المادة 69 من قانون النقد والتسليف، التي توجب على مصرف لبنان أن يُبقي في موجوداته أموالاً من الذهب ومن العملات الأجنبية لضمان سلامة تغطية النقد اللبناني، كذلك فإنه يشكّل عامل ثقة بالبلاد، أسوة بما تقوم به بعض المصارف المركزية في العالم وصندوق النقد الدولي».
لماذا نبقي على الذهب؟
فكرة بيع الذهب أو استثماره بقيت موجودة على الدوام، ويُهمَس بها في كل مرّة يواجه فيها لبنان أزمة تمويل بالعملات الأجنبية. ظهرت هذه الفكرة في التسعينيات بحجّة تمويل مشاريع الإعمار، وظهرت مجدّداً في «باريس 2» بحجة إطفاء جزء من الدين العام، ويُعاد طرحها اليوم بحجة دعم الأصول الأجنبية لدى مصرف لبنان وتفادي الاقتراض الخارجي لدعم ميزان المدفوعات. فهل يجدر بيعه أو السماح لمصرف لبنان بالتصرّف به؟
«حمدالله انعمل هيدا القانون»، هكذا يعلّق وزير المال الأسبق جورج قرم على استمرار مفاعيل قانون منع التصرّف بالذهب. ويشير قرم إلى أن «قيمة الذهب اليوم باتت أكبر ممّا كانت عليه عند صدور القانون، نتيجة ارتفاع سعر الأونصة من أقل من 400 دولار عام 1986 إلى أكثر من 1200 دولار عام 2017، وهو ما أدّى إلى زيادة أرباح مصرف لبنان، ولو دفترياً فقط، وساهم سابقاً بإطفاء جزء من الدين العام». وفق قرم، للذهب أهميّة ووجوده ينطوي على إيجابيّة، كون «النظام النقدي الدولي غير مستقرّ، ويشكّل مخزون الذهب ضمانة أو تغطية مُحتملة للنقد المحلي في حال حصول أي تغيير بالنظام النقدي الدولي، ولأن تجميد التصرّف به في بلد تُدار ماليته العامة بمنطق الهدر والفساد، يشكّل خطّ دفاع أخير للنظام المالي المحلي. أنا مع المحافظة على الذهب كما هو، ومنع التصرّف به ما دام هناك فساد، وطالما لم تضع أي حكومة مُتعاقبة أي سياسة لضبط الإنفاق وترشيده، ولوجود سلطة وإدارة نقدية عشوائية وغير عقلانية. الذهب هو ملك الدولة وضمانة لها، وجزءاً أساسياً من احتياطات مصرف لبنان باعتبار أن احتياطاته الأخرى بالعملات الأجنبية هي للمصارف التجارية».

لا حماية خارجية من حجز الذهب
إذاً، فرض القانون 42 على مصرف لبنان الاحتفاظ بنحو 286.6 طناً من الذهب تبلغ قيمتها نحو 12.2 مليار دولار (كما في آذار/ مارس 2018)، وهذه القيمة تتحرّك صعوداً وهبوطاً تبعاً لأسعار الذهب في الأسواق العالمية، وهي تؤثّر بحجم ميزانية مصرف لبنان، إذ تسجّل خسائر أحياناً أو أرباحاً دفترية، وعمدت الحكومة مرّات عدّة في السابق إلى إطفاء جزء من ديونها التي يحملها مصرف لبنان بواسطة فروقات أسعار الذهب الدفترية.
إلّا أن الحماية القانونية تبقى مفاعيلها محليّة، فليس للقانون 42 أي مفاعيل خارجية لحماية الذهب، فهو محفوظ في قلعة «فورت نوكس» في الولايات المتحدة، ويخضع بالتالي للولاية القضائية الأميركية، وفق ما يوضح الوزير السابق شربل نحّاس، الذي يقول إن القانون المذكور «أتى في مرحلة كثُر الحديث فيها عن قلب النظام وهو ما وفّر حماية للذهب، وفي حينها كان الدين بالليرة إلّا أن انتقال الدولة إلى الاستدانة بالعملات الأجنبية في عام 1996، وقبولها بشروط التقاضي أمام غرف التحكيم الدولية ومحاكم نيويورك في حال التخلّف عن السداد، يضعان موجودات الذهب أمام مخاطر تنفيذ الحجز عليها».
الذهب اللبناني محفوظ في قلعة فورت نوكس الأميركية، وهو عرضة للحجز في حال تخلُّف الدولة اللبنانية عن سداد ديونها

ويشير نحّاس إلى تجربة الدولة اللبنانية مع شركتي «ليبانسيل» و«سيليس» باعتبارها دليلاً على إمكان حجز الذهب بقرارات قضائية أجنبية. فقد لجأت شركة «ليبانسيل» إلى المحاكم الدولية بعد فسخ عقد استثمار شبكة الخلوي معها، في عام 2001، رضائياً، ورغم ذلك صدر حكم لمصلحتها ضدّ الدولة اللبنانية، وقضى بالحجز على طائرة تابعة لشركة MEA في تركيا، وهي شركة خاصّة يملكها مصرف لبنان. ويتابع نحّاس: «ماذا سيحلّ بموجودات الدولة اللبنانية الموجودة في الخارج إذا تخلّفت عن سداد ديونها؟ هذا القانون مفاعيله محلية ولا يُلزم محاكم نيويورك بمنع التصرّف بالذهب، وبالتالي هي قادرة على إصدار أحكام بالحجز على أملاك الدولة اللبنانية وأصولها، وهذا يعني أن حماية الذهب في حالات مماثلة لا يضمنها هذا القانون، وإنما استعادة الذهب وإيداعه في لبنان».
ما يقوله نحاس يتسم بأهمّية بالغة، في ظل تزايد الاستدانة بالدولار من الأسواق الخارجية. فقد تجاوزت حصة الديون بالعملات الأجنبية 42% من مجمل الدين الحكومي، فيما يقدّر صندوق النقد الدولي أن يرتفع مجموع الدين الخارجي (بما فيه ودائع غير المقيمين) من 198% من مجمل الناتج المحلي في عام 2017 إلى 216% في عام 2023.

قصّة القانون 42 عندما حاول روجيه تمرز وضع يده على الذهب

منذ بداية عهد الرئيس أمين الجميّل، نما العجز في المالية العامة وميزان المدفوعات، وأديا، وفق رئيس مجلس النواب (آنذاك) حسين الحسيني، إلى «انخفاض سعر صرف الليرة، فأخذ حاكم مصرف لبنان إدمون نعيم ينفق من احتياطي العملات الأجنبية الذي تكوّن قبل الحرب، لوقف انهيار الليرة ومواجهة المضاربات في السوق، ما أدى إلى استنزاف نحو 560 مليون دولار من احتياطي العملات الأجنبية». في تلك الفترة، نما الحديث عن بيع احتياطي الذهب كوسيلة لمواجهة تلك الأزمات. وترد في الأسباب الموجبة للقانون 42/1986 الذي منع التصرّف بالذهب منعاً باتاً العوامل التي أدّت إلى صدوره، وفي مقدمها ارتفاع الإنفاق العام بعد انتزاع عدد من صلاحيات مجلس النواب وتفويضها إلى الحكومة ومجلس الإنماء والإعمار، ونمو المضاربات التي كانت تنتهجها المصارف وكبار المودعين على سعر صرف الليرة لجني أرباح إضافية، وهيكلية الاقتصاد اللبناني القائمة منذ الخمسينيات على الخدمات والسياحة وهو ما أدّى إلى تنامي العجز والتضخم والدين خلال الحرب، وتراجع إيداعات المغتربين، وضرب القطاعات المُنتجة التي بدأت تنمو في مطلع السبعينيات، وارتفاع حجم الاستيراد. فضلاً عن تقلّص سلطة الدولة على المرافئ وتراجع إيراداتها من الهاتف والكهرباء.

أنقر الصورة للتكبير

يقول مدير التسليف في مصرف لبنان (آنذاك) غالب أبو مصلح، الذي لعب دور المستشار الاقتصادي لحاكم مصرف لبنان أن «الحاكم طرح مسألة بيع الذهب كحلّ متاح، بعد أن ضعف مصرف لبنان وقلّت إمكانات المواجهة لديه، نتيجة إنفاق ملايين الدولارات من احتياطي عملاته الأجنبية للتصدّي للمضاربات ودفع رواتب موظفي الدولة وتسديد قيمة صفقة طائرات البوما، إذ تحوّلت أرباح مصرف لبنان إلى مصدر الدخل الوحيد للدولة بعد أن وضعت الميليشيلت يدها على مرافق الدولة الأخرى. إلا أن الوهم المتكوّن عن ارتباط الذهب باستقرار سعر الصرف، أدّى إلى معارضة الأمر، وجوبهت كل اقتراحاتنا بالرفض بما فيها تسييله إلى الدولار ووضع عائداته في صندوق لا يمسّ، والاستفادة من الفائدة لتغطية إنفاق الدولة، ومكافحة التضخّم الذي ولدّته المضاربات التي انتهجتها المصارف وزبائنها الكبار، والحفاظ على سعر صرف الليرة».
في المقابل، يشير الرئيس الحسيني إلى أن «طرح مسألة بيع الذهب واعتباره حلاً لسدّ عجز الموازنة، كان يقف وراءه مجموعة من رجال الأعمال والسياسة، أبرزهم روجيه تمرز، الذي يُعدّ رأس الفساد في حينها». وهو ما يتبنّاه المستشار الاقتصادي مروان إسكندر (الذي عايش تلك الحقبة)، بالإشارة إلى إن «رئيس شركة إنترا ورئيس مجلس إدارة بنك المشرق (آنذاك) روجيه تمرز، كان ذراع الرئيس أمين الجميّل المالية، ونتيجة الصفقات وتنامي الفساد في تلك الفترة، تولّد خوف لدى كثيرين من تسييل الذهب وبيعه وهدر عائداته على نفقات جارية أو لخدمة مصالح خاصة كون مصرف المشرق كان يمرُّ بأزمة مالية».
ويشرح الرئيس الحسيني مسار صدور القانون «لكل هذه الأسباب وحرصاً على الذهب، ألّفنا جبهة برلمانية وتصدّينا للطرح لاقتناعنا بأن الذهب هو ملك الليرة وحق للأجيال ويشكّل قوة ائتمانية لضمان النقد، ولخوفنا من هدر الذهب وسرقته بوجود سلطة أمر واقع فاسدة، والأهم لإجهاض محاولات المسّ بوحدة النقد والكيان السياسي والاجتماعي اللبناني على إثر ما كان يُتداوَل عن تقسيم لبنان وفرط وحدة النقد وإنشاء عملة باسم LEBA في الكونتون المسيحي. واجهنا الأمر على الرغم من الشكوى التي قدّمها حاكم مصرف لبنان ضدنا أمام صندوق النقد الدولي بتهمة التدخل بصلاحيات المصرف المركزي، وأصدرنا القانون بالأكثرية فحمينا ثروتنا الذهبية من سطوة الميليشيات المستمرّة حتى اليوم». أمّا أبو مصلح الذي تحوّل اليوم إلى صف مؤيدي القانون، فيقول إن «السياسيين لم يتخلّوا عن الأوهام وأصدروا القانون. وكانت النتيجة ترتيب 12 مليار دولار أميركي دفعها الموظّفون والمتعاقدون وعامة الناس بين عامي 1982 و1992 كضريبة للتضخّم الناجم عن انهيار سعر الصرف، إذ فقدوا قيمة رواتبهم وتعويضاتهم ومدخّراتهم بالليرة اللبنانية، فيما حافظ الرأسماليون والسياسيون على أموالهم التي نقلت إلى الدولار. وكانت النتيجة بقاء الذهب وخسارة الليرة، فيما استمرّ الإنفاق وتراكمت الديون».