إن استكمال المرحلة الأولى من "مشروع الليطاني المنسوب 800 م"، بعد مرور عقود عدة على التخطيط له، هو نقطة ضوء في النفق المظلم الذي يمر به النهر وبصيص أمل في مواجهة ما يحيط به من مخاطر وصعوبات وتحديات. الا أن هدر ما يزيد على نصف قرن في التسويف والمماطلة لم يكن أمراً عابرًا ولا ثانويًا، بل يعبّر عن ترابط أشكال الفشل في لبنان وتعدد أبعاده، في الإنماء المتوازن مناطقيًا وقطاعيًا، وفي إدارة القطاع العام والرقابة عليه، وفي التكامل بين المؤسسات والسلطات، وفي رسم السياسات ووضع الأولويات الخ...

تقع المسؤولية في انتهاك حرمة النهر بالدرجة الأولى على عاتق الدولة، لكن يتشارك في حمل أوزارها آخرون، حيث أسهمت في هذا الهجوم الضاري مئات المصانع والمزارع وعشرات البلدات والبلديات وآلاف المستفيدين من دون وجه حق، فتواطأوا جميعًا بلا رقيب أو رادع على تصريف المياه المبتذلة والمخلفات الصناعية في مجرى النهر، وعلى الاستنزاف غير الرشيد للمخزون الجوفي، ما أوصل معدّلات التلوّث إلى مستويات غير مسبوقة، وأسهم في خفض المخزون المائي في بحيرة القرعون، وقضى على عدد من الروافد التي تغذي النهر، ولا سيما في حوضه الأعلى.

أنجل بوليغان ــ المكسيك

إن أزمة نهر الليطاني هي في واقع الأمر أزمة سياسة وأزمة سياسات. فمن ناحية يستمر تهميش مناطق الأطراف، الذي لم تقلل من حدته دعاوى الإنماء المتوازن وخطط الاستثمار والنهوض التي تبدأ متوازنة لتنتهي عكس ذلك. ومن ناحية ثانية، يصرّ بعض صانعي السياسات وواضعي البرامج العموميّة على نظرتهم الدونية إلى قطاعات الإنتاج السلعي، ولا سيما الزراعة. وحتى حينما تُوضع البرامج المناسبة، تتكفل الآليات المؤسساتية العقيمة والمترهلة، ودولة الفساد العميقة، بمنع العجلة من الدوران أو عرقلة وصولها إلى أهدافها المرسومة.
ومع ذلك، توجد ضرورة للمضي إلى الأمام بثبات ومهما كانت الظروف، للاستفادة من هذا المورد الطبيعي وحمايته، بوصفه شريانًا حيويًا للتنمية وعلامة بارزة من علامات المقاومة والصمود، وذلك للأسباب الوطنية والاستراتيجية ولدواعٍ واقعية أيضًا تمثلها على وجه الخصوص العوائد الاقتصادية والاجتماعية المتوقع أن يؤمّنها التوظيف الأقصى لموارد النهر وإمكاناته، حيث يعدّ مشروع الليطاني ثروة وطنية واقتصادية للبنان عمومًا ولجنوب البلاد خصوصًا.

الواقع الحالي
يقلل بطء تنفيذ مشاريع الري واستصلاح الأراضي وتجهيزها زراعياً من جدواها وفائدتها، فعند الإنجاز تكون مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الخصبة المقصودة بالمشاريع المذكورة قد فُرزت للبناء، فيما تذهب جهود الإدارات المعنية، ولا سيما المديرية العامة للتنظيم المدني، هدرًا في حماية تلك الأراضي بسبب العراقيل التي يضعها أحياناً المستفيدون، وهذا ما أدى إلى أن يخسر لبنان ما يزيد على 20 ألف هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة.
يتعلق مشروع الليطاني بمساحة كبيرة من الأراضي ويطال شريحة كبيرة من المواطنين ويمكنه أن يوفّر عائداً سنوياً مباشراً وغير مباشر يُقدّر بين 500 و 800 مليون دولار. لكن ذلك يقتضي التعامل مع مشكلة انحسار الأراضي الزراعيّة التي كان يستهدفها المشروع نتيجة فورات البناء المتتالية التي حصلت في المنطقة في عامي 2000 (بعد التحرير)، و2006 (بعد عدوان تموز)، ونتيجة ترخيص وزارة الداخلية بتسهيل البناء للمساحات ما دون 150م2.
إن الاستفادة من المشروع في تطوّر القطاع الزراعي والحيواني ستزيد نسبة الأيدي العاملة في الزراعة من 6% إلى 25%، لكن تنفيذه يتطلب جهوداً وتعاوناً لخلق فرص العمل، فضلاً عن أنه يؤدي إلى تحسين البيئة في الجنوب بشكل عام. لكن الواقع الحالي يفيد بعدم وجود بنية اقتصاديّة ـــ زراعيّة في هذه المنطقة باستثناء زراعتي الزيتون والتبغ، وهما من الزراعات البعليّة.
لا يعود تراجع كميات المياه في النهر إلى سنوات الجفاف وتراجع المتساقطات السنوية من نحو 700 ملم إلى أقل من 350 ملم فقط، بل أيضاً إلى انتشار الآبار الجوفية العشوائية من دون رادع، وإعطاء أذونات الحفر لأسباب سياسية وانتخابية، والاستثمار الجائر لمياه النهر من خلال السحب المباشر والكثيف من المجرى الرئيسي ومن روافده، ما أدى إلى نضوب بعضها.
لقد كانت بُحيرة القرعون حتى عام 2005 بحالة مقبولة وتنعم بالتنوع البيولوجي، واعتباراً من عام 2007 تكاثرت البكتيريا التي قضت على الأسماك، كما انتشرت الطحالب والسينانوبكتيريا والرغوة البيضاء بسبب الفوسفات. وترسّبت الأحيائيات التي ماتت في أعماق البحيرة إلى نحو 10 أمتار في بعض الأمكنة، وأدّت إلى إفراز غازات تسببت في تقليص نسبة الأوكسجين. ومنذ ذلك الحين برزت إشكاليّة نوعيّة المياه وكميتها التي ستُنقل في إطار مشروع المنسوب 800 م، وفي ظلّ الانخفاض الحاد في منسوب مياه البحيرة وارتفاع معدلات تلوّثها.
أظهرت كل المسوحات التي قامت بها الوزارات والمؤسسات المعنيّة أن مصدر التلوّث الرئيسي يتمركز في الحوض الأعلى نتيجة لخمسة عوامل: النفايات ذات المصادر الطبيّة، والصرف الصحي، ونفايات المصانع، والتلوّث بالمبيدات الزراعيّة نتيجة الاستخدام المفرط للأسمدة، والنفايات المنزليّة الصلبة التي تُرمى مباشرة في النهر. ولا يظهر التأثير السلبي على المشروع من ناحية التغيّر المناخي وحفر الآبار الارتوازيّة والتعديات على النهر والروافد وحسب، بل هو ناتج عن الكسارات التي أدّت إلى تغيّر مسار المشروع في عدد من الأقسام وعن التلوّث بالرمول المرميّة في مجرى النهر. وما يزيد الأمور خطورة هو انتشار عدوى الانتهاكات ذات الطابع البيئي والعمراني في القسم الشمالي من النهر وتمددها على طول مجراه، ما يؤكد ضرورة معالجة التلوّث ومصادره بحسب أنواعه ومنشئه من دون استثناء.

التوصيات الرئيسة
أكّد المشاركون في مؤتمر «مشروع الليطاني المنسوب 800 م: التحدّيات وسُبل الاستفادة» ضرورة تعظيم الاستفادة من المشروع إلى أقصى حد ممكن، بناءً على خطة متكاملة العناصر، يتشارك الفاعلون والمعنيون في السلطتين المركزية واللامركزية في وضعها والعمل على تطبيقها. على أن تراعي هذه الخطة الأولويات الآتية:
I - في مجال الحَوكمة:
1. اعتماد نموذج الإدارة المتكاملة مؤسساتياً ومناطقياً وقطاعياً واقتصادياً، وتوسيع صلاحيات مصلحة الليطاني لتكون بمثابة وكالة أو هيئة متكاملة الصلاحيات لإدارة حوض النهر في كل المجالات.
2. قيام الحكومة والوزارات والهيئات المعنية بتنفيذ الإجراءات والبرامج والخطوات الضرورية على نحو متكامل ومنسق لمواكبة المشروع، ومنها: تحديد المناطق غير الممسوحة ووضع خطة لتحديدها وتحريرها. تصنيف المناطق الزراعيّة ضمن مخططات توجيهية محدّثة، وفي إطار الاستراتيجية الزراعية المائية المطلوب إقرارها. وضع تصوّر لخطة دفاعيّة لحماية المنشآت ضمن أهداف الحماية الدفاعيّة والأمنيّة للبلد. مراقبة الالتزام بالمهل القانونيّة المعطاة لمصانع الفئة الأولى (حوالى 20 مصنعاً) والفئة الثانية (حوالى 60 مصنعاً) والتشدد في الإجراءات الرادعة. متابعة قانون معالجة تلوّث نهر الليطاني من المنبع إلى المصب الذي صدر منذ سنتين بالتعاون مع اللجان المعنيّة والإدارات الرسميّة. إنشاء بنك معلومات خاص بنهر الليطاني يتضمن كل البيانات والإحصاءات والخرائط والتشريعات والدراسات السابقة والحالية.
3. تشكيل ضابطة بيئيّة جزائيّة خاصة بحماية النهر.
4. وضع خطة وطنية لإدارة المخاطر الناتجة عن الجفاف في لبنان، ولا سيما في حوض الليطاني.
5. استحداث وزارة المياه والبيئة بعد فصل قضايا المياه عن وزارة الطاقة.
6. وقف الحقوق المكتسبة على المياه ومنع التنقيب عن المياه الجوفيّة في الأملاك الخاصة ضمن حوض النهر.
II - في المجال التشريعي:
1. إقرار مخطّط توجيهي زراعي للأراضي المستفيدة من مشاريع الري وتوليد الكهرباء في كامل حوض الليطاني.
2. إقرار مخطط توجيهي لاستثمار وإدارة مياه الري والشفة في منطقة الحوض يلحظ المشاريع الزراعيّة الموجودة والمخططة، ويسهم في تحديث الأرقام المتوافرة عن المياه في لبنان، وبناء السجلّ المائي الذي يسمح بدراسة الحلول المتكاملة في منطقة معينة لمختلف الاستخدامات، كما يتضمن نظاماً معلوماتياً لتوزيع المياه بين مختلف الاستخدامات.
3. إصدار قانون منع التنقيب عن الآبار الجوفيّة لمدة خمس سنوات.
4. إصدار قانون منع البناء في الأراضي المرويّة من الآن وفي غضون السنوات الخمس المقبلة.
5. التشدّد في تطبيق القانون 80/2018 المتعلق بإدارة النفايات الصلبة في منطقة مشروع الليطاني تحديداً.
6. وقف إعطاء الرخص للمقالع في المناطق الواقعة ضمن نطاق مشروع الري والتشدد في الحماية، ومعاقبة المخالفين.
7. وضع مشاريع القوانين وإقرار المراسيم والمخططات ذات الصلة بالمشروع والهادفة إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية، ولا سيما في المجالات الآتية: تنظيم عمل المقالع والكسارات، تطوير قوانين البناء، إنشاء المحميات والمناطق البيئية المميزة، حماية الشواطئ وضفاف الأنهار والموارد المائية المعرضة لخطر التلوث والفيضانات والانهيارات والمخاطر الصناعية العالية، الاهتمام بالقمم والمناظر الطبيعية الكبرى..
8. المصادقة على التعديلات المقترحة على ملاك مصلحة الليطاني لتمكينها من قيادة دفة المشروع وتوظيف العناصر الكفوئين في ملاك المصلحة، وصرف الاعتمادات المستحقة للمصلحة من شركة كهرباء لبنان.
III - في المجال الاقتصادي:
1. إنشاء صندوق وطني للتنمية الاقتصاديّة ـــ الزراعيّة بالشراكة مع القطاع الخاص.
2. إعداد دراسات اقتصاديّة مهمتها تحويل الزراعة إلى مصدر مجدٍ للمعيشة.
3. دراسة اقتراحات عمل تتعلق بالتسليف الزراعي وإعطاء محفّزات للمزارعين قد يكون من بينها إعطاء تسهيلات ضريبيّة لنقل الملكيّة.
4. دعم القطاعات الإنتاجيّة المساندة للزراعة مثل تربية الدواجن والأبقار والأعلاف وغيرها.
5. استخدام تقنيات المطر الصناعي والري الحديث التي بإمكانها أن توفر 70% من كميات المياه المستخدمة حالياً.

IV - في المجال الزراعي:
1. إدراج مشروع الليطاني ضمن الاستراتيجيات الزراعيّة الوطنيّة لأهميته القصوى في الرافعة الاقتصاديّة للجنوب بخاصة وللبنان بشكل عام.
2. وضع استراتيجية حقيقيّة تتعلق بالزراعة تعتمد على ترشيد استخدام المياه في الإنتاج الزراعي، والاستثمار في ضمان السيادة على الأمن الغذائي.
3 - التشدد في تطبيق الأنظمة التي من شأنها الحد من استخدام الأسمدة والمواد الكيماويّة وتمكين وزارة الزراعة من القيام بدورها في هذا المجال.
4 - تشجيع الدراسات الزراعيّة في منطقة المشروع بالتعاون مع الجامعة اللبنانيّة والجهات العلميّة الأخرى.
5 - إنشاء السجلّ الزراعي الذي من شأنه توثيق واقع الزراعات الحاليّة وكيفيّة استخدامها بالنظر إلى عوامل المناخ والتربة والمياه وحجم الحيازات الزراعيّة وغيرها.
6 - تحسين إدارة التربة للحد من التبخر وزراعة أصناف محاصيل زراعيّة تستخدم المياه بكفاءة أكبر.
7 - تحسين نوعيّة البذور والأسمدة المستخدمة في الزراعة واختيار الأصناف الملائمة للري ولسنوات الجفاف.
8 - إعادة دراسة كلفة المتر المكعّب من مياه الري بالتوازي مع الزراعات المقترحة في المنطقة بحيث لا تشكّل عبئاً إضافياً في الزراعة.
V - في المجال البيئي:
1 - الاستفادة من دراسات وتجارب عالميّة للتخلص من مشكلة تلوّث البُحيرات باعتباره التحدي الأكبر والأكثر تأثيراً، خاصة أنه يعيق الاستفادة من المشروع ومن كل مراحله اللاحقة.
2 - رصد وقمع المخالفات والتعدّيات في مجال إدارة التلوّث على مستوى المنشآت الصناعيّة، ومعالجة كل أشكال وأنواع الملوّثات وإحالة المخالفين على القضاء، بدءاً بكبار الملوّثين في الحوض الأعلى الذين لا يتجاوز عددهم عشرين ملوّثاً، ولا سيما منها معمل ميموزا.
3 - إعادة النظر في دراسة المخطط التوجيهي للمقالع والكسّارات الذي يؤثر بشكل مباشر على منشآت المشروع المنفّذ وعلى محطات ضخ مياه الشرب الموجودة في الطيبة.
4 - الاستفادة من البدائل المتاحة في مجال تكرير مياه الصرف الصحي مع اعتماد حلول سريعة وفعّالة مثل زراعة القصب (الأراضي الرطبة).
5 - وقف التلوّث من المخلّفات الصناعيّة الذي يصبّ مياهه في محطة الصرف الصحي في زحلة، وهي محطة غير مخصصة لاستقبال هذا النوع من المياه العادمة.
6 - مراجعة الدراسات والأبحاث العلميّة الحديثة من قبل الجامعة اللبنانيّة والمجلس الوطني للبحوث العلميّة، والتي يؤكد بعضها إمكانيّة وقف التلوّث الصناعي وغيره من أشكال التلوّث الأخرى.
7 - إنشاء وحدة فنيّة في مصلحة الليطاني للتعامل مع أنواع الملوّثات المتعدّدة واعتماد سياسة القضم التدريجي للتلوّث الصناعي.
8 - دراسة إمكانيّة إعادة تغذية الآبار الجوفيّة في المجرى الأسفل من نهر الليطاني.
9 - تغريم الجهات الملوّثة للنهر جرّاء تلويثهم عن كل الفترات السابقة التي تسببوا فيها بالتعدي على مياه النهر.
VI - في دور البلديات والسلطة المحلية:
1 - تحسين الاستفادة من التكنولوجيات الجديدة للمياه التي يمكن إدارتها عبر التعاونيات الزراعيّة.
2 - التصدي للتعدي على المياه الناجم عن الحفر العشوائي وغير المرخص للآبار الجوفيّة، وإلزام المشتركين بتركيب العدّادات، وتشجيع استخدام أساليب الري الحديثة.
3 - تسهيل استكمال مسح الأراضي غير الممسوحة الواقعة ضمن نطاق المشروع.
4 - اقتراح إنشاء محميات زراعيّة بالتعاون مع الجهات والجمعيات الزراعيّة المختصة.
5 - المساهمة في مراقبة نوعيّة الأسمدة المستخدمة محلياً.
6 - متابعة استصلاح الأراضي وإقامة ورش تدريبيّة للمزارعين.
7 - التشجيع على استخدام العمالة اللبنانيّة بدل الأجنبيّة في الزراعة داخل البلدات.
8 - تشجيع استخدام الطاقة المستدامة لتقليل كلفة الإنتاج والحفاظ على البيئة.
9 - إنشاء شرطة بيئيّة داخل البلديات مهمتها الحفظ على الأراضي من الانتهاك والتعديات.
10-تشكيل لجان عمل بلدية لمتابعة المسائل المتعلّقة بالمشروع في مراحله كافة.
VII - في المجال الإداري:
أ - وزارة الماليّة: تأمين الدعم المالي والفني والبشري للمصلحة الوطنيّة لنهر الليطاني لتمكينها من إدارة منشآت المشروع بالفعاليّة والكفاءة اللازمين، اذ يقدر أن المصلحة سوف تحتاج سنوياً إلى نحو 16 مليون دولار كتكاليف تشغيل وصيانة. وتأمين حوالى 21 مليون دولار كاعتمادات مطلوبة لاستملاكات خاصة بالمشروع. وتأمين الاعتمادات اللازمة لتلزيم وتشغيل وصيانة محطات الصرف الصحي على مجرى الليطاني.
ب - وزارة الأشغال: دراسة إمكانيّة البناء الأفقي في سفوح الجبال لتحرير الأراضي السهليّة الزراعيّة في منطقة البقاع خاصة. التأكيد على ما ورد في الخطة الشاملة لترتيب الأراضي اللبنانية، ولا سيما في مجال حماية الأراضي الزراعيّة المعرّضة للضياع. والحد من ظاهرة التمدد العمراني خارج المدن.
ج - وزارة الطاقة والمياه: إعداد مخطط توجيهي للمياه. تنفيذ مسح هيدرولوجي لكل الآبار اعتباراً من منطقة البقاع الشمالي تمهيداً لوضع خطة لإقفالها. تحسين وترشيد مؤسسات إدارة المياه وجمع البيانات الخاصة في القطاع. توفير السبل المناسبة للاستفادة القصوى من المياه السطحيّة بدل المياه الجوفيّة. اعتماد التعرفات المتعددة لاستخدامات المياه.
د - مجلس الإنماء والإعمار: العمل على تعظيم الاستفادة من المرحلة الثانية من المشروع وتكييفها مع الحاجات والمستجدات، وإعداد دراسة جدوى جديدة، وإعادة تنفيذ المسح الجوي للمناطق المشمولة بالمشروع للتأكد من حجم الأراضي الزراعيّة الفعليّة التي يمكن الاستفادة منها، وتنفيذ دراسة جيولوجية وهيدرولوجية للحوض في نطاق المشروع. وتلزيم محطات الصرف الصحي المفترضة على مجرى النهر وتشغيلها. إتاحة كل خرائط المشروع وجعلها في حوزة البلديات لمواكبة عمليّة التنفيذ. دراسة إمكانيّة الاستعانة بشركات عملاقة لحل مشكلة التلوّث من الصرف الصحي خلال فترة لا تتجاوز عاماً، مع التأكيد على دراسة تنفيذ حلول تسهم في الحد من التلوّث بالصرف المنزلي ومنها على سبيل المثال استخدام تقنيات الأراضي الرطبة.