باسيل سودا: لا للإثارة



في باريس، انحاز باسيل سودا إلى المرأة الحالمة والراقية ذات الملامح الأنثوية المغرية. وفي إيطاليا، كانت الأناقة والفخامة والألوان بطلة تشكيلة طوني ورد

فاطمة داوود
على هامش أسبوع الموضة الباريسي، حشد باسيل سودا سيدات المجتمع الراقي والصحافة ليقدّم مجموعة الأزياء الخاصة بخريف وشتاء 2009ــــ2010 في مجال الخياطة الراقية «هوت كوتور». وسط أجواء أرستقراطية، اختالت العارضات على الخشبة بتصاميم منوّعة لـ45 قطعة عكست رؤية المصمم اللبناني لعالم الأزياء.
التشكيلة لم تحمل عنواناً محدداً كما العادة لدى سودا، لكنها جاءت بعناوين أنثوية طاغية وسحر المرأة المرفّهة خلال ظهورها في الحفلات الكبرى والسهرات. ومع طغيان قماش الموسلين الناعم والمتطاير، تكرّست النظرية. المرأة الحالمة والراقية ذات الملامح الأنثوية المغرية هي بطلة العرض. هكذا سخّرت الألوان الشتوية كالخمري والنيلي والبني والأخضر والبنفسجي ودوزنت القصات بأشكال هندسية محددّة بعيداً عن مبالغات إبراز مفاتن المرأة. وقد تميزّت التصاميم بالرصانة، فلم تكشف البطن أو الظهر أو الصدر.


فساتين طويلة اشتدت عند الخصر وانسدلت إلى الأرض
ضمّت التشكيلة فساتين طويلة اشتدت عند الخصر وانسدلت إلى الأرض. اتخذت بمعظمها شكل «الكورسيه» في الأعلى والقصّات الضيقة لتبدأ بالاتساع من الخصر حتى الأسفل. برز فستان باللون البنفسجي وقماش الساتان ازدان بالمعادن على جانبي الصدر وياقة قلّدت بالأكسسوارات الفاخرة الملائمة للون الفستان. أما القَصة، فتميزت بالبساطة حيث جمع القماش على الجانب الأيمن. واختالت إحدى العارضات بفستان خمري على شكل كتف y أرفق بكشكش واحد على الجانب الأيمن، ونثرت على قماشه الشذرات الفضيّة. ولمزيد من التناغم والفخامة، اعتمرت العارضة قبعة ذات القماش واللون بعدما ظهر الجزء الأكبر من شعرها الطويل. باسيل ختم العرض بفستان الزفاف الأبيض الذي كان جوهرة التشكيلة مع استخدام القماش الفاخر والمطرّزات اليدوية والطرحة الكبيرة التي لفّت وجه العارضة بالكامل.

حورية طوني ورد



قدّم طوني ورد مجموعته الجديدة لخريف ــــ شتاء 2009ــــ2010 في روما ضمن أسبوع الموضة الإيطالي للخياطة الراقية. التشكيلة التي تميّزت بالتنوّع والتجديد في أسلوب ورد، طغت عليها الأناقة والفخامة، فجاءت غنيّة بالألوان والقصّات والأقمشة الناعمة وتلك الشديدة الملمس.
أطلق ورد عنوان «انعكاسات» على مجموعته التي حوت مختلف الألوان كالزهري والفضي والأزرق والبني والأحمر والأبيض. وضّمت نوعين من الفساتين: القصيرة حتى الركبتين وطويلة لامست الأرض. القصّات أيضاً جاءت على شكل ضيق وآخر فضفاض لترضي مختلف الأذواق. لكن الطاغي عليها كانت قَصة الحورية المثيرة.
ورد لم يشّذ عن القاعدة المتبّعة لدى دار أزيائه، هو المصرّ دوماً على طرح مجموعة تايورات سخيّة. هكذا تألقّ ثوب بالفضي والقماش المعدني، مؤلف من تنورة ذات قصّات طولية متعرّجة وبلوزة مخرّمة بأكمام فضفاضة شدّت بحزام عند الخصر. ومن الفساتين الطويلة، برز واحد باللون الزهري الفاتح وقماش الموسلين، صُمِّم على شكل لولبي بدءاً من الصدر حتى الوركين.
لم يفاجأ المصمم الحضور بالتصاميم التي رسمها على أجساد العارضات بل قدّم توليفة جديدة لمزيج اللون الأحمر بتدرّجاته الفاتحة والغامقة. فقدّم فستاناً وردياً أشبه بسمكة، وقد اعتلت الصدر كشاكش ناعمة وصغيرة. اللون الأبيض حضر في التشكيلة ليس كفستان زفاف فقط بل عبر فستانين: الأول قصير على شكل كشاكش كثيفة وقصة كشفت عن الظهر بعدما طرّزت حدوده بحبات الشواروفسكي. أما الطويل فغفت على قماشه الورود وازدان بأكمام طويلة طرّزت بشذرات الفضّة وحبّات الشواروفسكي. ورد ختم عرضه بفستان زفاف ضخم وواسع مزج فيه بين الكلاسيكية والحداثة.


جومانة نجمة الجاذبية



شهدت بيروت أخيراً تظاهرة جمالية. إذ أطلق خبير التجميل أحمد قبيسي كتابه الجديد «فن الماكياج» في فندق فينيسيا بحضور حشد من الفنانات وأهل الإعلام العربي.
الحفلة تضمّنت تكريماً للممثلة السورية جومانة مراد التي مثّلت في مرحلة من المراحل الصورة الجمالية لأحمد قبيسي وأدرجت صورها بماكياج موقّع من أنامله في معظم الكتب التي أصدرها سابقاً. تكريم الممثلة جومانة مراد جاء بمثابة إعلان لقبها كنجمة الجاذبية لعام 2009. ولهذا، حضرت إلى بيروت ليوم واحد فقط ثم عادت إلى سوريا لاستكمال تصوير مشاهدها في مسلسل «باب الحارة 4» مع الخرج بسام الملا.

لا كروا على شفير الإفلاس



يبدو أنّ الأزمة المالية العالمية بدأت تضرب عالم الخياطة الراقية. المصمم العالمي كريستيان لاكروا لم يتردد في الإعلان عن المصاعب المادية التي تعصف بدار أزيائه. حتى أنّه اعترف بأنّه عرض مجموعته الأخيرة لموسمي خريف وشتاء 2009 ــــ 2010 بمساعدة الأصدقاء والمقربيّن. وقد ترددّ بين أروقة أسبوع الموضة الباريسي أنّها قد تكون آخر تشكيلة له إذا لم تحدث معجزة حقيقية كي يستعيد مكانته العالمية التي كرّسها منذ التحاقه بمجال الموضة الراقية عام 1987.