منذ أسبوع تقريباً، تجتاح السعودية حالة هستيريا جماعية، والسبب حفلة الفنان المصري تامر حسني، المقرّرة في نهاية الشهر الحالي في «مدينة الملك عبد الله الإقتصادية» في جدّة. في غضون ساعتين، نفذت البطاقات وسط حالة تهافت مخيفة، وثقّتها الكاميرات. إنّها الحفلة الأولى من نوعها التي تنظّمها «الهيئة العامة للترفيه»، وتضم جمهوراً مختلطاً، بخلاف الحفلات السابقة التي تناوب عليها عدد من الأسماء الفنية المعروفة العربية والغربية.


عبر هاشتاغ #حفلة_تامر_حسني_بالسعودية، علّق السعوديون على تويتر ليظهر انقسام لافت في صفوفهم، إذ هناك من كرّس تغريداته للسخرية من هذه الحفلة، سيّما مع شروطها التي تضمنت لائحة ممنوعات، على رأسها : «الإلتزام بالزيّ المحتشم، والفصل بين الذكور والإناث»، والأهم «ممنوع الرقص والتمايل».
تداول الناشطون السعوديون صوراً لبطاقات الحفلة المكتوب عليها بالعربية والإنكليزية عبارة «ممنوع الرقص والتمايل»، كما بان تصنيف هذه البطاقات لحامليها على أساس جندري ذكوراً. ومنهم من علت أصواتهم احتجاجاً على استمرار هذه الأجواء في المملكة، وغالبيتهم ينتمون الى تيارات دينية متشدّدة.
إذاً، اتخذت حفلة تامر حسني، الذي يعدّ من بين أبرز الفنانين الشباب في الوطن العربي، أبعاداً غير متوقعة، وخلّفت حالة هستيريا لدى السعوديين/ات، المتعطشين/ات على ما يبدو لحضور ومشاركة هذه السهرة.