آتية من عالم المسرح، تترك الممثلة المصرية الشابة أسماء أبو اليزيد بصمة في الدراما الرمضانية لهذا العام، من خلال مشاركتها في مسلسل «ليالي أوجيني» (تأليف إنجي القاسم وسماء عبد الخالق عن مسلسل إسباني، وإخراج هاني خليفة، وإنتاج شركة Beelink للمنتج محمد مشيش ــ cbc، و«دبي»، وOSN). تجسّد الفنانة السمراء دور «جليلة» التي هربت من عائلتها الصعيدية، لتصل إلى مدينة بور سعيد الساحلية حيث تسلك من «تياترو أوجيني» الخطوات الأولى على درب تحقيق حلمها الأوحد: أن تصبح فنانة مشهورة وتثبت لأسرتها التي عارضتها أنّها على حق. وهذه الطريق لا تخلو طبعاً من الأشواك، والمطبّات، وخيبات الأمل، وأوجاع القلب!

استثمرت أبو اليزيد في هذا الدور قدراتها الغنائية، وأدّت «يا وردة قولي متخافيش» بخفّة دم في حلقات عدّة، حاصدة إعجاب الجمهور الذي راح بعضه يشبّهها بالفنانة المصرية الراحلة سعاد مكاوي (1928 ــ 2008). القواسم المشتركة بينهما كثيرة، خصوصاً البشرة السمراء، وحسّ الفكاهة، والحيوية.
وفي الحلقات القليلة الماضية، تقرّر «جليلة» أن تطوّر نفسها مهنياً، لاسيّما بعد الصدمة التي تتلقاها على يد رجل قال لها إنّه يريدها أن تكون نجمة التياترو الذي سيفتتحه في القاهرة، ليتبيّن أنّ نيّاته ليست صافية. وبعد تدريبات مكثّفة، تنزل الصبية من على مسرح «تياترو أوجيني» لتتجوّل بين الساهرين، مؤديةً مونولوجاً خفيف الظلّ جديداً بعنوان: «أمّا انت جريء والله». هنا، تزوّدنا أسماء أبو اليزيد بجرعة إضافية من النوستالجيا إلى «الزمن الجميل» الذي يأخذنا «ليالي أوجيني» أصلاً في رحلة إليه، إذ أنّ أحداثه تدور في الأربعينيات. المونولوج ليس جديداً، فهو معروف بصوت الراحلة ثريا حلمي (1923 ــ 1994) التي اشتهرت في هذا المجال، بالإضافة إلى التمثيل والرقص. وهو من كلمات أبو السعود الإبياري، وألحان محمد صبرة، وكانت حلمي قدّ قدّمته في فيلم «لو كنت غني» لهنري بركات في عام 1942. وسرعان ما انطلقت المقارنات بين ثريا وأسماء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما أبدى عدد لا يستهان به من روّادها إعجابه بالثانية التي يبدو أنّ مرورها في عالم الفن في «هوليوود الشرق» لن يكون عادياً.



«ليالي أوجيني»: 00:00 على cbc، و16:00 على «cbc دراما»، و20:00 على «دبي»، و23:00 على «OSN يا هلا»