يواصل المخرج السوري الشاب المهنّد كلثوم (1982 ــ حاصل على إجازة في الإخراج السينمائي من أكاديمية «خاركوف» الأوكرانية) تصوير فيلمه الروائي القصير «بحري نهري» (كتابة سامر محمد اسماعيل ــ بطولة عبد المنعم عمايري، ومريم علي، وسهير صالح، والطفلة ساندي جنوب).

على مدار 25 دقيقة تقريباً، يقدّم الشريط تجربة جديدة تصوّر معظم مشاهدها في عرض البحر. في حديثه مع «الأخبار»، يشرح مخرج الفيلم حكايته قائلاً: «بالنسبة لي الشريط جديد كلياً، ولا يمكن تصنيفه ضمن الأفلام السهلة، لأنّه يمزج بين المرئي واللامرئي، أو بين الواقعي والمتخيّل. إذ يشتبك مع يوميات المواطن السوري المسحوق، الذي يبحث عن لحظة جمال وسط خراب عاشه على مدار سنوات الحرب. القصة هي مجرّد نقطة حب مضيئة يجتمع عليها بطل القصة «وهب» يجسدّه عبد المنعم عمايري. وهو صياد وبائع سمك يخوض غمار رحلته اليومية على السواحل السورية، وفتاة مهجرة من مدينة الرقة المنكوبة اسمها «فرات» تؤديها مريم علي، التي تعمل بائعة أسماك في أحد محلات اللاذقية». ويضيف: «وفق هذه التوليفة، ستكون مقولة الفيلم مرتكزة على لحظة الحب التي تجمع بينهما. قصة الحب تلك يمكن أن تكون ملاذاً آمناً بالنسبة لأي مواطن سحقته تفاصيل الحرائق الملتهبة في سوريا». من جانب آخر، يفترض كلثوم بأنّ تجربته الثالثة مع «المؤسسة العامة للسينما» كمنتج للفيلم تفتح المجال لتجربة جديدة مع شريكه الكاتب والصحافي سامر اسماعيل «لأنّني أعتبره شريك أساسي في صناعة أفلامي».
وعن تأخر تجربته الروائية الطويلة حتى اليوم، يفصح مخرج فيلم «على سطح دمشق» (روائي قصير ــ 2017) بأن المخرج مهمته إنجاز الفن السابع سواء بشرائط قصيرة أو طويلة، وبأنّه حتى يتمكّن من المضي نحو هذه الخطوة يحتاج مقومات أساسية أولها الجهة المنتجة التي تتبنى مشروعاً له والنص المناسب!