عن عمر 59 عاماً، رحل المغنّي والناشط السياسي الجزائري الشهير، رشيد طه، اليوم الأربعاء بعد إصابته بأزمة قلبية أمس أثناء نومه في منزله الباريسي.

يعدّ الراحل من الجيل الأوّل من المهاجرين الجزائرين الذين استقرّوا في فرنسا، إذ استقرّ مع عائلته في هذا البلد في ستينيات القرن الماضي. وبعد فترة قصيرة من العمل في المطاعم والمصانع، شكّل مع مجموعة من أصدقائه فرقة موسيقية أطلقوا عليها اسم «بطاقة إقامة» (Carte De Séjour)، راحت تعزف الموسيقى في النوادي الصغيرة. ولعلّ هذه الخلفية تشرح موسيقى ومواقف طه السياسية بخصوص الكثير من القضايا الآنية التي تواجهها المجموعات المهاجرة، مثل العنصرية، والفقر، والتهميش وغيرها.
في بداية مشواره، حاول طه تقديم الروك العربي مع مجموعته بإيقاع الراي الجزائري. وفي عام 1990، بدأ يعمل منفرداً، وأدخل الرقص إلى موسيقاه. وفي 1996، أطلق «أوليه أوليه»، ثم «ديوان» بعد ذلك بعامين، قبل أن يحين موعد ألبوم «صنع في المدينة» في عام 2000، والذي سجّله في باريس ولندن ومراكش، عاكساً بذلك التأثيرات الثقافية المختلفة على أعماله. ضم هذا الألبوم أغنية «برّة برّة» التي استخدمت في فيلم «بلاك هوك داون» لريدلي سكوت، و لعبة الفيديو Far Cry 2.
اشتهر طه بمزج أغاني الروك مع الموسيقي العربية، بالإضافة إلى أغنية «يا رايح» لدحمان الحرّاشي، وأغنية روك القصبة التي غناها بالعربية مع أعضاء فرقة «ذا كلاش»، فضلاً عن أغنية «عبد القادر» من ألبوم «1 2 3 سولاي» مع الشاب خالد وفوديل عام 1998 في فرنسا.
وفي عام 2013 أطلق ألبومه الجديد بعنوان Zoom، ضم تسع أغنيات جديدة، وإثنتين بتوزيعين جديدن، هما: «فولا فولا»، و«زوبيده».