في شهر آب (أغسطس) الماضي، رفض مجلس إطلاق السراح المشروط التابع لمدينة نيويورك الأميركية، للمرّة العاشرة، الإفراج عن مارك ديفيد تشابمان (63 عاماً)، قاتل أيقونة موسيقى الروك البريطاني جون لينون (1940 ــ 1980)، لأنّ ذلك «لا يتواءم مع مصلحة وأمن المجتمع».

خلال الساعات الماضي، تناقلت وسائل إعلام أجنبية عدّة مضمون جلسة 22 آب التي اتخذ القرار في نهايتها. ففي النص الذي نشرته إدارة نيويورك للإصلاح والإشراف الاجتماعي أمس الخميس، يقول تشابمان أنّ فكرة قتل لينون «كانت مسيطرة عليّ تماماً». قبل أن يضغط على الزناد ويطلق الرصاص الذي أنهى حياة لينون قبل نحو 38 عاماً، يقول قاتله إنّه يتذكّر «معاناته النفسية» بشأن ما كان على وشك القيام به، بل إنّه ابتهل ليجد وسيلة تمنعه من تنفيذ خطته.
لكن تشابمان أبلغ المسؤولين خلال الجلسة أنّ الرغبة في اكتساب الشهرة بقتل واحد من أشهر الناس في العالم كانت «أقوى مني».

يحق لتشابمان التقدّم بطلب جديد لإطلاق السراح المشروط في 2020
وفي عصر يوم الثامن من كانون الأوّل (ديسمبر) عام 1980، غادر العضو السابق في فريق الـ «بيتلز» شقته في نيويورك في طريقه إلى استديو تسجيلات عندما توقف ليوقّع نسخة من ألبوم أغاني كان تشابمان البالغ من العمر آنذاك 25 عاماً يحمله. وسُجّلت هذه اللحظة في صورة فوتوغرافية!
تشابمان الذي فقد الكثير من وزنه وخط الشيب شعره، أكد للجنة التي كانت تنظر في الإفراج عنه أنّه «أتذكّر أنني فكرت عندها.. حسناً لقد حصلت على الألبوم الآن.. انظر لقد وقّعه.. فقط عُد إلى المنزل. لكن لم يكن هناك مجال للعودة». وعندما عاد لينون إلى منزله في مانهاتن في وقت لاحق من ذلك المساء، كان تشابمان بانتظاره وأطلق عليه خمس رصاصات فأصابه أربع مرّات أمام زوجته يوكو أونو.
ومن حبسه في سجن ويندي النيويوركي، أبلغ تشامبان إثنين من أعضاء اللجنة خلال الجلسة بأنّ إحساسه بـ «الخزي من الجريمة يتزايد بشكل مستمرّ وأنّه يدرك أن أثر الجريمة سيعيش حتى بعد وفاته»، مضيفاً: «بعد مئة عام من الآن، سيتذكرونه وسيتذكرون أنه قتل وسيكون ذلك أمراً سلبياً».
علماً بأنّه سيصبح من حق تشابمان التقدّم بطلب جديد لإطلاق السراح المشروط في آب 2020.