يأمل رودجر ووترز، نجم فرقة الروك الأسطورية البريطانية «بينك فلويد»، في أن يتم تنفيذ المزيد من مهام الإنقاذ في سوريا بعدما أرسل طائرة خاصة للم شمل طفلين موجودين في سوريا تقطعت بهما السبل مع أمّهما. طائرة الفنان البالغ 75 عاماً أقّلت المحامي البريطاني الناشط في مجال حقوق الإنسان كلايف ستافورد ــ سميث ووالدة الطفلَيْن «أيوب» (7 أعوام) و«محمود» (11 عاماً) فريرة إلى شمال العراق. تعود أصول العائلة إلى ترينيداد في جزر الكاريبي، وكان الأب قد اصطحب ابنيه قبل أربعة أعوام إلى سوريا من دون علم أمّهما «سيلفا»، حيث انضم إلى صفوف تنظيم «داعش» ويعتقد أنّه قُتل خلال معارك الرقة في 2017. اللقاء بين الأم والصغيرين تم في مدينة القامشلي.

في هذا السياق، قال المحامي للقناة الرابعة البريطانية إنّه لم يكن لدى «فيليسيا» أي فكرة عن مكان وجود «أيوب» و«محمود». ولفت إلى أنّه «واجهتنا مشكلات تتعلّق بالإجراءات التي ينبغي اتباعها، فهي صعبة ومكلفة»، مشدداً على أنّ ووترز «وافق على تحمّل التكاليف كافة، بما فيها سفر الأم بالطائرة من ترينيداد».
أما ووترز فأكّد لـ «هيئة الإذاعة البريطانية» أنّه «أعرف منذ سنوات عدّة، وأتابع عمله في مجال حقوق الإنسان عن كثب»، موضحاً أنّه «لقد تناولنا بعض الغداء وأخبرني عن مأزق «محمود» و«أيوب» و«فيليسيا»، وقد حرّك الأمر مشاعري بعمق. لذا قلت إنّني أريد المساعدة، وسألت إذا ما كان هناك أي شيء يمكنني القيام به؟». وتابع رودجر قائلاً: «لدي الآن وقت فراغ بعد الانتهاء من جولتي الفنية التي استغرقت عامين. أنا قادر على استغلال بعض الوقت لاستعادة هذين الطفلين». هنا، تساءل صاحب أغنية The last Refugee (اللاجئ الأخير): «ماذا عن كل الآخرين؟ لماذا لا نفعل أي شيء؟… هؤلاء أطفال يجب أن نعتني بهم، وعلى الدول التي ينحدرون منها أن تعتني بهم. كما أنّنا بحاجة إلى توفير نوع من الإطار القانوني للتعامل مع هؤلاء في معسكرات الاعتقال. لا أقترح إعادتهم جميعاً إلى أوطانهم من دون مراعاة للأطر والمتطلبات القانونية».