حطّت دار «هاشيت أنطوان» أمس الثلاثاء في دمشق وتحديداً في مدرّج «مكتبة الأسد» ضمن فعاليات «مهرجان دمشق الثقافي» ووقّعت شذا نصّار كتابها «صباح فخري سيرة وتراث» بحضور صاحب «خمرة الحب» وابنه أنس. إلى جانب حضور رسمي تمثّل بوزير الثقافة السوري محمد الأحمد وعدد قليل جداً من الوجوه الفنية أبرزها النجم مصطفى الخاني والممثلة هناء نصّور. مهّد للتوقيع إلقاء كلمات، وتقديم سوري على طريقة الإعلام الرسمي، كانت سمته البارزة «مجزرة» أخطاء لغوية. إضافة إلى عرض مقتطفات من لقاءات سابقة لـ «بافاروتي حلب» من دون أدنى جهد لصناعة ملامح مادة خاصة عن تاريخ متنقّل، ربما يحق وضعه لوحده في كفة، وكلّ ما أُنجز من غناء سوري في كفّة موازية.

عموماً، تحدّثت شذا نصّار عن فكرة كتابها وكيف انطلقت به بنيّة إجراء حوار توثيقي تحوّل إلى جلسات طويلة نقلت تفاصيلها بدقة وأطلعت عائلته على معطياتها، قبل الخوض في مرحلة النشر.
بينما توجّهت أصابع اللوم عند عدد كبير من الحضور نحو «نقابة الفنانين السوريين» لغيابها عن مثل هذه الفعالية، والتعاطي مع صاحب المدرسة الغنائية الأبرز في سوريا وكأنه حدث عابر. لدرجة أنّ عدداً كبيراً من مقاعد الصالة ظلّت فارغة!
قدّمت فرقة موسيقية مع مغنٍّ بعض أغاني صاحب «اللؤلؤ المنضود» وجرّب كعادته وعلى الرغم من وضعه الصحي وعلامات كبر السن أن يستعيد شيئاً من أيّام شبابه بين محبيه. أيّام كان يلفت الجمهور بحركته على المسرح كما يسحره بخامة صوته واستثنائية أدائه. ربما كان في تعليق صباح فخري المقتضب لـ «الأخبار» اختصار مكثف عن المنطق السائد للتعاطي مع الفن، إذ قال: «إذا كان هناك من يحرص على إرثي الغنائي وأسلوبيته، فعليه أن يدرسّه ويضعه ضمن المناهج الموسيقية في جميع المدراس. أما بخصوص النكران الذي تحدثتهم عنه، فيكفيني من حضر اليوم لأنّ الزمن كفيل بإنعاش من خانته ذاكرته وتذكيره بكيف كنت أتعاطى مع الجميع عندما كنت نقيباً للفنانين».